كتب .. مصطفى محمود

أعلنت إسرائيل، اغتيال رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، محمد كاظمي، ونائبه، في ضربة نوعية استهدفت منشآت أمنية في العاصمة طهران، وهو ما أكدته وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن مصادر رسمية في الحرس الثوري.

وجاء الإعلان عن اغتيال كاظمي على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، قال فيها: "استهدفنا رئيس استخباراتهم ونائبه في طهران قبل قليل"، مشيرًا إلى أن هذه العمليات قد "تغير ملامح النظام في إيران".

وتأتي هذه التطورات ضمن موجة من الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، شهدت تصعيدًا غير مسبوق في الأيام الأخيرة، أسفر عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، من بينهم رئيس الأركان محمد باقري، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، فضلاً عن قادة بارزين في سلاح الجو والدفاع الجوي.

من هو محمد كاظمي؟

ويُعد كاظمي من أبرز الشخصيات الأمنية في النظام الإيراني، وتولّى قيادة جهاز استخبارات الحرس الثوري منذ يونيو 2022، في موقع يُعد من أهم مفاصل منظومة القمع والمراقبة والسيطرة في الداخل الإيراني، إضافة إلى الإشراف على العمليات الخارجية للحرس.

وُلد كاظمي عام 1961 في مدينة سمنان شرقي طهران، وكان من أوائل المنضمين إلى اللجان الثورية عقب انتصار الثورة الإسلامية عام 1979. عُرف بقربه الشديد من دوائر اتخاذ القرار في مكتب المرشد، وتولى مهام أمنية حساسة شملت مكافحة التجسس والسيطرة على المعارضة الداخلية، قبل أن يُعيّن على رأس جهاز استخبارات الحرس الثوري.

بحسب وزارة الخزانة الأميركية، كان كاظمي مسؤولاً مباشراً عن قمع الاحتجاجات الشعبية في إيران، بما شمل مراقبة الإنترنت، واعتقال المعارضين، وتضييق الخناق على الحريات العامة، فضلاً عن إحكام الرقابة على صفوف الحرس الثوري نفسه لمنع أي اختراق محتمل، ووفقًا تقارير استخباراتية غربية، كان كاظمي يتولى ما يعرف بـ"الصندوق السري" للحرس الثوري، وهو ملف العمليات غير المعلنة التي تشمل اغتيالات خارجية وتنسيق الشبكات التابعة لطهران في المنطقة.