كتب .. مصطفى محمود

نفى البرلمان الإيراني، اليوم الاثنين، صحة ما تم تداوله بشأن التصويت على مشروع قانون يقضي بانسحاب طهران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدًا أن أي قرار بهذا الشأن لم يُتخذ حتى الآن.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد صرح في وقت سابق بأن البرلمان يعد بالفعل مشروع قانون يتعلق بهذا الملف، لكنه شدد في المقابل على أن إيران "لا تزال ترفض تطوير أو امتلاك أي من أسلحة الدمار الشامل"، التزامًا بمبادئها المعلنة سابقًا.

وفي سياق متصل، وجهت طهران دعوة صريحة للدول الأوروبية لوقف ما وصفته بـ"العدوان الإسرائيلي" على الأراضي الإيرانية، وذلك في ظل التصعيد العسكري الخطير المستمر منذ أربعة أيام بين إسرائيل وإيران.

وقال بقائي خلال مؤتمر صحفي في طهران: "كان يتوجب على ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إدانة جرائم الكيان الصهيوني بشكل واضح، لا سيما استهداف المنشآت النووية الإيرانية"، مضيفًا: "نتوقع من الدول الأوروبية العمل الجاد على وقف هذا العدوان".

وأضاف المتحدث: "هذه ليست حرباً ضد إيران فحسب، بل ضد القيم الإنسانية والحضارية، وإنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة ولسيادة القانون الدولي، وعلى كل الدول المسؤولة أن تتحرك لوقف هذه الجرائم ومحاسبة المعتدي".

وردًا على دعوات استئناف التفاوض في ظل الوضع الراهن، شدد بقائي على أن "الحديث عن التفاوض في أجواء التصعيد الحالية لا معنى له"، داعيًا الولايات المتحدة، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، إلى "الاعتراف بالعدوان الإسرائيلي" بدلاً من غض الطرف عنه.

وميدانيًا، تواصلت الضربات الجوية والصاروخية المتبادلة بين الجانبين، حيث تشن إسرائيل غارات على أهداف عسكرية ومنشآت حيوية داخل الأراضي الإيرانية، فيما ردّت طهران بعدة موجات من الصواريخ الباليستية باتجاه العمق الإسرائيلي، مؤكدة أن ردها "لن يعرف حدودًا" بعد ما اعتبرته "تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء".