كتب – محمود طلبة

تصاعدت حدة التوترات بين النيجر وبنين مع استمرار القطيعة الدبلوماسية بين البلدين، وسط تبادل للاتهامات وغياب أي حلول سياسية في الأفق ما ينذر بتداعيات أمنية واقتصادية خطيرة في منطقة غرب أفريقيا.

وترفض النيجر منذ تولي المجلس العسكري الحكم في يوليو 2023، إعادة فتح حدودها مع بنين متهمة الأخيرة بإيواء قوات فرنسية وتسهيل أنشطة مجموعات مسلحة، في حين تنفي بنين الاتهامات، وتؤكد عدم وجود أي قواعد أجنبية على أراضيها.

وقالت صحيفة لوموند الفرنسية إن الجنرال عبد الرحمن تشياني شدد مؤخرا على أن المعركة ليست مع بنين، بل مع القوى الأجنبية المزعزعة للاستقرار، مؤكدا أن الحدود ستظل مغلقة رغم ما تسبب به القرار من شلل اقتصادي وإنساني بين الجانبين.

معابر نهر النيجر والتهريب

وبحسب الصحيفة فإن معابر نهر النيجر لا تزال تستخدم للتهريب والتنقلات الفردية، بينما تضطر الشاحنات التجارية إلى المرور عبر طرق بديلة في بوركينا فاسو، وهو ما يمثل خطرا أمنيا بسبب انتشار الجماعات المسلحة.

ودعا غاماتي محمدو أمين عام اتحاد سائقي الشاحنات في النيجر إلى إعادة فتح الحدود واصفا ممر النيجر–بنين بأنه الأكثر أمانًا وربحية.

وعاد تدفق النفط النيجري إلى ميناء سيمي كبودجي البنيني نهاية عام 2024، في وقت ما زال فيه تصدير اليورانيوم معلقا دون حلول دبلوماسية واضحة.

وأعرب وزير خارجية بنين أولوشيغون أجادجي باكاري عن استعداد بلاده لاستئناف العلاقات بناء على ترتيبات أمنية متفق عليها مؤكدًا أن باب الحوار لا يزال مفتوحًا.

استمرار القطيعة بين بنين والنيجر

ويرى خبراء أن استمرار القطيعة يضعف الثقة السياسية ويُعقد المشهد الأمني في المنطقة، حيث قال الخبير الفرنسي في الشأن الأفريقي، جيوم موموني، إن الوساطات السابقة لم تنجح مطالبا بوجود شخصية دبلوماسية قوية قادرة على كسب ثقة نيامي.

وحذرت لاسينا ديارا مديرة معهد أبحاث مكافحة الإرهاب في كوت ديفوار من أن بنين تواجه ضغوطًا أمنية متزايدة في ظل غياب التنسيق مع جيرانها، مشددة على ضرورة استغلال الاستحقاقات السياسية المقبلة لإطلاق حوار شامل يعيد الاستقرار للمنطقة.