كتب – محمود طلبة

شهدت مدن أميركية موجة احتجاجات عارمة بعد قرار الرئيس دونالد ترامب إرسال قوات من مشاة البحرية لدعم الحرس الوطني في شوارع لوس أنجلوس، ضمن حملة موسعة تستهدف المهاجرين غير المسجلين.

وفجر القرار عاصفة من الانتقادات من سياسيين ديمقراطيين، وأثار مخاوف متزايدة من انزلاق البلاد إلى أزمة داخلية حادة.

تصعيد عسكري في الداخل الأميركي

ووفق بيان للقيادة الشمالية الأميركية من المقرر أن تنتشر كتيبة من مشاة البحرية قوامها 700 جندي، خلال 48 ساعة في لوس أنجلوس.

وتلقت هذه القوة تدريبات إضافية للتعامل مع الحشود وفرض السيطرة الميدانية، إلى جانب تعليمات بشأن حدود استخدام القوة.

ومنحت صلاحيات واسعة من بينها توقيف من يعترض عمل ضباط الهجرة أو يتدخل في عمليات المداهمة.

ترامب يتحدى حاكم كاليفورنيا

ورغم اعتراض حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم أصدر ترامب أوامره بنشر القوات، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات امتدت من لوس أنجلوس إلى نيويورك وأتلانتا وشيكاغو.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي بثتها شبكة "سي إن إن" مشاهد اعتقالات في سياتل، وشرطة مدججة تفرض طوقا حول المتظاهرين وسط تحذيرات بالتفرق أو التعرض للاعتقال.

اشتباكات وحرائق ومظاهر الفوضى

أطلقت الشرطة في بعض المدن ألعابا نارية لتفريق الحشود، بينما اندلعت النيران قرب مبان فيدرالية، وشوهد متظاهرون يلقون بالحطام داخلها.

وفي سياتل تكررت الهتافات المنددة بسياسات وكالة الهجرة والجمارك، مع لافتات ترفض المداهمات وترحيل المهاجرين.

وفي مدينة سبوكين بولاية واشنطن أعلن رئيس الشرطة اعتقال أكثر من 30 شخصا، بينما فرضت العمدة ليزا براون حالة الطوارئ وحظر تجوال ليلي.

وأعلن حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت نشر الحرس الوطني في عدة مناطق، مؤكدًا أنه لن يتم التساهل مع أي تجاوزات، موضحًا أن الاحتجاج السلمي مشروع لكن العنف والتخريب لن يسمح بهما.