كتب – محمود طلبة

تتجه الولايات المتحدة إلى مواجهة داخلية محتدمة مع بدء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ سياسات أكثر صرامة تجاه المهاجرين غير النظاميين في لحظة وصفها موقع أكسيوس الأميركي بأنها اختبار حقيقي لصبر المجتمع الأميركي على خطة ترحيل ملايين الأشخاص الذين عاشوا لعقود داخل البلاد دون وضع قانوني.

خطة ترحيل المهاجرين قديمة

أشار الموقع الأميركي في تقرير له اليوم الأربعاء إلى أن الصدامات الأخيرة في مدينة لوس أنجلوس تسلط الضوء على جذور خطة ترحيل المهاجرين وهي خطة لم تولد في عهد ترمب بل استغرق إعدادها نحو أربعة عقود منذ محاولات الكونغرس عام 1986 إيجاد تسوية قانونية لحالات الملايين من المهاجرين الذين دخلوا البلاد دون تأشيرة لكنهم اندمجوا في المجتمع وامتثلوا للقانون وساهموا في الاقتصاد.

تصريحات حاسمة من إدارة ترمب

نقل التقرير تصريحات لتوم هومان أحد مسؤولي الهجرة البارزين في إدارة ترمب قال فيها لصحيفة نيويورك تايمز: منذ اللحظة الأولى قلتها بوضوح إذا كنت داخل أميركا بشكل غير قانوني فأنت مُستبعد.

وبحسب التقرير فإن استطلاعًا أجرته شبكة "CBS News" كشف أن 54% من الأميركيين يدعمون خطة الترحيل بينما أشار ستيفن تشيونغ مدير الاتصالات في البيت الأبيض إلى أن هذه النسبة ستزداد إذا استخدم الحرس الوطني لضبط الأوضاع في لوس أنجلوس التي شهدت توترات أمنية.

ولفت الموقع إلى أن البيت الأبيض عبر نائب رئيس موظفيه ستيفن ميلر، يسعى لتحقيق معدل ترحيل يبلغ 3000 شخص يوميا.

14 مليون مهاجر غير شرعي

ويحذر التقرير من أن طرد نحو 14 مليون مهاجر غير شرعي بحسب التقديرات  قد يترك آثارا سلبية على قطاعات اقتصادية حيوية، خاصةً أن معظم هؤلاء الأشخاص يعملون في وظائف لا يقبل عليها المواطنون الأميركيون مثل التنظيف والبناء ورعاية الأطفال.

ويحذر أكسيوس من أن ترحيل هؤلاء قد يؤدي إلى انهيار بعض الخدمات الأساسية في المجتمع الأميركي.

وتعرض إدارة الأمن الداخلي مبلغ 1000 دولار وتذكرة طيران مجانية لأي مهاجر غير شرعي يوافق على المغادرة طوعا مع وعد بإمكانية العودة لاحقا عبر القنوات الشرعية إلا أن من يختار هذا الخيار قد يمنع من العودة لفترة تتراوح بين 3 و10 سنوات أو حتى مدى الحياة تبعا لمدة الإقامة غير القانونية.