كتب .. مصطفى محمود

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب عشرات الموظفين من مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة المجلس وتقليص دوره الاستراتيجي في صياغة سياسات الأمن القومي.

وأوضحت مصادر مطلعة أن الإقالات شملت خبراء في ملفات حساسة مثل أوكرانيا وكشمير، في إطار توجه الإدارة لإعادة ترتيب أولوياتها الجيوسياسية، ومن المتوقع أن يتحول مجلس الأمن القومي إلى جهة تنفيذية لأجندة الرئيس فقط، مع تعزيز دور وزارتي الخارجية والدفاع والوكالات الاستخباراتية.

ويأتي هذا القرار بعد تعيين وزير الخارجية ماركو روبيو مستشارًا للأمن القومي، حيث تسعى الإدارة إلى خفض عدد موظفي المجلس من أكثر من 300 إلى نحو 50 فقط، مع تأثيرات قد تشمل دمج إدارات متخصصة أو إغلاق بعضها.

مصادر أكدت وجود أجواء مشحونة داخل مبنى أيزنهاور التنفيذي، مع ظهور حالات انفعالية بين الموظفين المسرحين، بينما أشارت أخرى إلى إعادة توظيف بعضهم في مواقع حكومية أخرى.

ويعكس هذا التغيير تحولاً حاداً في هيكل صنع القرار الأمني الأميركي، ويعزز مركزية السلطة داخل إدارة ترامب، مع تأثيرات متوقعة على السياسات الخارجية والأمنية للولايات المتحدة في المرحلة المقبلة.