كتب – محمود طلبة

أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي خلال زيارته للعاصمة الباكستانية إسلام آباد أن بلاده تنسق مع واشنطن لدعم وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان والدفع نحو إجراءات لبناء الثقة واستئناف الحوار بين الطرفين.

شدد لامي في تصريحات لوكالة رويترز في ختام زيارته التي استمرت يومين، على أن المملكة المتحدة ستواصل العمل جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة لتثبيت الهدنة وتحويلها إلى اتفاق دائم يفتح الباب أمام مسار سياسي جاد بين الدولتين الجارتين.

وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان

وكانت الهند وباكستان قد توصلتا في 10 مايو إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد مواجهات هي الأعنف منذ نحو ثلاثين عاما، جاءت عقب هجوم استهدف سياحا وأثار توترا كبيرا، حيث اتهمت نيودلهي جارتها الغربية بالتورط فيه وهو ما نفته إسلام آباد بشدة.

و دعا لامي في معرض تعليقه على قرار الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند، وما يحمله من تداعيات على الأمن المائي لباكستان، جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنود المعاهدة الدولية وعدم تحويل المياه إلى أداة ضغط سياسي.

وثمنت الحكومة الباكستانية الدور الذي لعبته بريطانيا، إلى جانب الولايات المتحدة ودول أخرى، في خفض التصعيد وتهدئة الأجواء، رغم أن مراقبين يرون أن الهدنة لا تزال هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.

باكستان ومحاربة الإرهاب

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي إن بلاده تمثل جدارا صلبا في وجه الإرهاب، مؤكدًا التزام إسلام آباد بتطوير العلاقات الأمنية والاقتصادية مع لندن.

ووصف لامي وقف إطلاق النار بين الجانبين بأنه خطوة مشجعة نحو الاستقرار، مؤكدًا حرص بلاده على دعم جهود مكافحة الإرهاب وتحويل التهدئة المؤقتة إلى عملية سلام شاملة.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعلن قبل أيام استعداد بلاده للدخول في مفاوضات سلام مع الهند، في بادرة نادرة عقب أسوأ تصعيد عسكري بين الدولتين منذ التسعينيات.