كتب – محمود كمال
وقعت رواندا
وجمهورية الكونغو الديمقراطية الجمعة اتفاقية تلتزم باحترام السيادة المتبادلة
والعمل على صياغة مسودة اتفاق سلام قبل 2 مايو المقبل ومنع تقديم أي دعم عسكري
للجماعات المسلحة، بحسب ما نقلته صحيفة لوموند الفرنسية.
وعقد الطرفان
مراسم التوقيع في واشنطن بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ضمن جهود
دبلوماسية مدعومة بوساطة قطرية لإنهاء العنف شرقي الكونغو.
وجذب الاتفاق
المرتقب اهتماما واسعا مع تسجيل تقدم ميداني غير مسبوق لمتمردي حركة 23 مارس
المدعومة من رواندا داخل الكونغو.
واستهدفت
الاتفاقية استقطاب استثمارات أميركية من القطاعين العام والخاص نحو المنطقة الغنية
بالمعادن مثل التنتالوم والذهب، وفق النص النهائي.
واتفق الطرفان
على استكشاف آلية مشتركة للتنسيق الأمني بهدف القضاء على الجماعات المسلحة
والمنظمات الإجرامية.
وأعلنت وزيرة خارجية
الكونغو الديمقراطية تيريز كاييكوامبا فاجنر، دعمها لهذا التوجه مؤكدة أن سكان
الشرق ينتظرون ترجمة الاتفاق إلى أفعال.
وأكد وزير
الخارجية الرواندي أوليفييه ندوهونجيريهي أن الاتفاقية تفتح الطريق نحو سلام شامل،
مشيرا إلى فرص اقتصادية جديدة تربط دول المنطقة عبر استثمارات أميركية.
وضمنت واشنطن ضخ مليارات الدولارات في قطاع المعادن بالكونغو، التي تتمتع بثروات من النحاس والكوبالت والليثيوم بجانب الذهب والتنتالوم.
وباشرت رواندا أيضاً محادثات منفصلة مع الولايات المتحدة بشأن صفقة معادن أخرى، وفق ما أعلنته خلال الأسبوع الجاري.
وصرح ماركو
روبيو خلال حفل التوقيع بأن تحقيق السلام الدائم في منطقة البحيرات العظمى سيمهد
الطريق أمام استثمارات أوسع، تعزز التنمية والازدهار الإقليمي.
وحددت الاتفاقية
نفسها كإعلان مبادئ وفق مصدر دبلوماسي تحدث لرويترز، موضحاً أن التفاصيل النهائية
ستنجز خلال الأشهر المقبلة.

