كتب – محمود طلبة
ضخ الجيش الأميركي أكثر من 6 مليارات دولار خلال الأعوام
الثلاثة الماضية في محاولة لسد الفجوة المتزايدة في أعداد المجندين بحسب ما كشفت
وكالة "أسوشييتد برس".
ولجأت القوات المسلحة إلى توسيع نطاق الحوافز المادية
بشكل غير مسبوق، في محاولة لاستقطاب المجندين الجدد والاحتفاظ بالكفاءات داخل
صفوفها.
ارتفاع قيمة مكافآت التجنيد
ومنذ عام 2022 وحتى نهاية العام الماضي قفزت قيمة مكافآت
التجنيد وإعادة التعاقد في كل من الجيش، البحرية، سلاح الجو، ومشاة البحرية.
وتربعت البحرية على عرش الإنفاق، متفوقة على باقي الأفرع
العسكرية من حيث حجم الأموال المخصصة لهذه الغاية.
ويرجع هذا التصعيد في الإنفاق إلى التحديات التي فرضتها
جائحة كورونا، حيث أُغلقت المدارس وأُلغيت المعارض والفعاليات ما قطع الطريق على
جهود التجنيد التقليدية التي تعتمد على التواصل المباشر مع الشباب.
وطرحت وزارة الدفاع برامج جديدة، خفضت بعض شروط
الالتحاق، وضاعفت من الحوافز المادية لجعل الخدمة العسكرية خيارًا أكثر جذبًا.
ونجحت معظم الأفرع باستثناء البحرية في الوصول إلى
أهدافها من المجندين خلال العام الماضي.
وربط مسؤولون هذا التعافي بالإصلاحات الشاملة التي شملت
تحديث برامج التجنيد وزيادة المكافآت، وليس بنتائج الانتخابات أو التغيرات
السياسية.
الاحتفاظ بالكفاءات داخل الجيش
وأكد الأدميرال جيمس كيلبي نائب رئيس العمليات البحرية، في
شهادته أمام مجلس الشيوخ أن الاحتفاظ بأفضل الكفاءات يمثل حجر الزاوية في
استراتيجية البحرية.
وأشار إلى صعوبات خاصة في بعض التخصصات، مثل الطيران،
والغواصات، والذخائر والخدمات الطبية والعمليات الخاصة وهي وظائف تعتمد البحرية
فيها على الحوافز المادية لسد العجز.
وكان الجيش الأميركي قد واجه سابقا أكبر أزمة تجنيد خلال
العقد الأخير، لكنه تمكن من قلب المعادلة عبر سياسات مرنة وبرامج استقطاب مبتكرة.

