كتب – محمود طلبة

استبعدت موسكو رسميا الفاتيكان من قائمة الدول المحتملة لاستضافة أي مفاوضات سلام مع أوكرانيا، واصفة المقترح بأنه غير عملي وغير ملائم سياسيا ودينيا، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر رفيعة في الحكومة الروسية.

وبررت المصادر هذا الموقف بأن الفاتيكان لا ينظر إليه في الكرملين كوسيط محايد أو موقع مستقل كونه يقع في قلب إيطاليا وهي عضو في حلف شمال الأطلسي الناتو والاتحاد الأوروبي، وكلاهما يدعمان كييف ويفرضان عقوبات صارمة على موسكو منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022.

قيود السفر والعقوبات تعرقل الوصول

أشارت المصادر إلى أن عددًا من كبار المسؤولين الروس غير قادرين على دخول الفاتيكان بسبب العقوبات الغربية، مما يجعل مسألة التفاوض هناك لوجستيا شبه مستحيلة، خاصة في ظل توقف الرحلات المباشرة إلى روما، والقيود المفروضة على السفر.

وقال أحد المسؤولين الروس ساخرا، إن الفاتيكان قد يكون ثاني أسوأ خيار ممكن لعقد المفاوضات، بعد لاهاي، في إشارة إلى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس فلاديمير بوتين بتهم تتعلق بجرائم حرب.

الكرملين يلتزم الحذر

وقالت رويترز إن القيادة الروسية لم تتخذ موقفا نهائيا بعد، بينما امتنع الفاتيكان حتى الآن عن التعليق على ما أثير حول دور محتمل للبابا ليو الرابع عشر أول بابا أمريكي في الوساطة، بعد أن عبر عن استعداده لاستضافة المحادثات، بحسب ما نقلته رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني.

ووصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مقترح التفاوض في الفاتيكان بأنه غير لائق، مستندا إلى أن روسيا وأوكرانيا دولتان ذاتا أغلبية أرثوذكسية شرقية بينما يمثل الفاتيكان الكنيسة الكاثوليكية.

موسكو تميل لدول محايدة

أبدت موسكو انفتاحًا على التفاوض في دول تعتبرها أكثر حيادا واستقلالا، مثل تركيا والإمارات والسعودية وقطر وسلطنة عمان مشيرة إلى أن هذه الدول سبق أن لعبت أدوارا بناءة في الوساطة وتربطها علاقات جيدة مع الطرفين.