محمد السيد

جددت روسيا على لسان الكرملين رفضها الصريح لفكرة نشر قوات حفظ سلام على الأراضي الأوكرانية معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تهديدا مباشرا لسيادتها، وقد تؤدي إلى تصعيد جديد في الصراع المستمر منذ عام 2022.

 وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف في تصريحات اليوم الأربعاء أن موسكو ترى في فكرة نشر قوات حفظ سلام مجرد غطاء لنشر قوات ومعدات تابعة لحلف شمال الأطلسي الناتو وهو ما يشكل تجاوزا غير مقبول للخطوط الحمراء الروسية على حد تعبيره. 

وأشار بيسكوف إلى أن أحد الأسباب التي دفعت موسكو لإطلاق العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا كان التهديد المباشر الناتج عن محاولات الغرب توسيع وجوده العسكري في الدول المجاورة لروسيا. 

وتطرقت التصريحات الروسية أيضا إلى ما أثير مؤخرا حول خطط غربية لنشر نحو 100 ألف عنصر تحت مسمى قوات حفظ السلام في أوكرانيا، وهو ما وصفه جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي بأنه سيكون احتلالا فعليا للدولة الأوكرانية. 

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن أي وجود عسكري أجنبي في أوكرانيا يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي الروسي محذرة من أن الأمر قد يؤدي إلى مواجهة مفتوحة لا تحمد عقباها. 

وفي تصريحات سابقة شدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على أن نشر قوات أوروبية أو أطلسية داخل أوكرانيا لن يكون سوى تورط مباشر للناتو في النزاع، وهو ما سيغير طبيعة الحرب بشكل جذري ويؤدي إلى نتائج لا يمكن التنبؤ بها.