كتب: عبد الرحمن سيد
أكد وزير الخارجية الروسي
سيرجي لافروف، السبت، أن موسكو ماضية في تحقيق أهدافها العسكرية في أوكرانيا «مهما
كانت الظروف»، مجددًا تمسك بلاده بموقفها تجاه الحرب، خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية
العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن المسار السياسي لإنهاء النزاع
بين موسكو وكييف.
وقال لافروف: «سيتم تحقيق
أهداف العملية العسكرية الخاصة، والقضاء على التهديد الذي يواجه الأمن الروسي، مع عودة
الحياة الهادئة.
وسيحدث ذلك مهما كانت الظروف»،
مؤكدا أن بلاده لن تتراجع عن الأهداف التي أعلنتها للعملية العسكرية.
واتهم وزير الخارجية الروسي،
في السياق ذاته، الدول الأوروبية بأنها «تبذل كل ما في وسعها» لعرقلة المفاوضات الرامية
إلى إنهاء النزاع بين موسكو وكييف، في انتقاد يعكس استمرار التباين بين روسيا والدول
الأوروبية بشأن سبل إنهاء الحرب.
وامتدت تصريحات لافروف إلى
الملف الكوبي، إذ دعا الولايات المتحدة إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وكذلك القيود
المفروضة على التجارة مع أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي، مطالبًا واشنطن أيضًا
برفع اسم كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال لافروف إن حملة الضغوط الأمريكية على كوبا أدت إلى حد كبير إلى منع وصول النفط إلى الجزيرة، وهو ما تسبب في انقطاع الكهرباء على نطاق واسع.
وعلى هامش اجتماعات الأمم
المتحدة، شهدت نيويورك لقاء بين لافروف ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، السبت،
في أول محادثات من نوعها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، وسط تصاعد التوتر بين برلين وموسكو
خلال الأسابيع الأخيرة.
وطلب فاديفول من موسكو، خلال
اللقاء، «التخلّي عن نهج التصعيد الخطير» الذي تتبناه، بحسب ما أفاد به دبلوماسي ألماني،
في ظل خلافات متصاعدة بين البلدين بشأن عدد من الملفات، من بينها اتهام ألمانيا روسيا
بالمسؤولية عن محاولة هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت مطار لايبزيغ.
وأعقب ذلك أن أمر كل من روسيا
وألمانيا بإغلاق قنصلية البلد الآخر، في خطوة أضافت مزيدا من التوتر إلى العلاقات بين
موسكو وبرلين.
ونقل الدبلوماسي الألماني
عن فاديفول قوله إن الوزير الألماني دعا «روسيا الاتحادية إلى التخلّي عن نهجها الخطير
المتمثل في التصعيد تجاه ألمانيا وأوروبا وحلف شمال الأطلسي».
كما أوضح فاديفول أن «حوادث
مثل محاولة الهجوم الأخيرة في لايبزيغ أو غيرها من الهجمات المتعدّدة الوسائل لن تزعزع
عزم ألمانيا على دعم أوكرانيا التي تتعرض لهجوم»، مؤكدًا استمرار موقف بلاده الداعم
لكييف.
وتُعد ألمانيا من أبرز داعمي
أوكرانيا، في وقت اتهمها لافروف أخيرا بأنها «تريد الحرب مجددا»، بينما رفض اتهامات
برلين لموسكو بالمسؤولية عن هجوم مطار لايبزيغ الشهر الماضي.
وتكشف التصريحات المتبادلة
بين موسكو وبرلين عن استمرار الخلاف الحاد بشأن الحرب الأوكرانية؛ فبينما تؤكد روسيا
المضي في تحقيق أهدافها العسكرية وتتهم أوروبا بعرقلة مسار التفاوض، تتمسك ألمانيا
بدعم أوكرانيا وتطالب موسكو بالتخلي عن نهج التصعيد تجاهها وتجاه أوروبا وحلف شمال
الأطلسي.

