كتب – محمود كمال

اكتشفت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية مخاطر كبيرة في مطار هاري ريد بمدينة لاس فيجاس، بعد مراجعة شاملة لسلامة حركة المروحيات في المطارات المزدحمة.

وأجرت الإدارة هذه المراجعة عقب حادث اصطدام مميت وقع في يناير، بين طائرة ركاب تابعة لـ أمريكان إيرلاينز ومروحية عسكرية من طراز بلاك هوك قرب واشنطن وأسفر عن مقتل 67 شخصا، في واحدة من أسوأ الكوارث الجوية منذ عام 2001 بحسب موقع أكسيوس.

واستجابت الإدارة بسرعة للمخاطر، وفرضت تغييرات عاجلة على قواعد الطيران في مطار لاس فيجاس شملت تشديد الرقابة على تحركات المروحيات وزيادة التحذيرات للطائرات.

وساهمت هذه التعديلات في خفض تنبيهات الاصطدام بنسبة 30% خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من تنفيذها.

وخططت الإدارة أيضًا لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد النقاط الساخنة في حركة الطيران، عبر تحليل ملايين التقارير، وحددت مطارات رئيسية في مدن مثل بوسطن ونيويورك وشيكاجو ودالاس ولوس أنجلوس لمراجعة إضافية.

وأوضح القائم بأعمال المدير كريس روشيلو أن البيانات كشفت فجوات خطيرة في تعليمات الفصل بين المروحيات والطائرات في لاس فيجاس، مشيرا إلى أن برج المراقبة لم يكن يصدر التحذيرات بالشكل المطلوب.

وتزامن هذا التقرير مع كارثة أخرى حيث تحطمت مروحية سياحية في نهر هدسون بمدينة نيويورك يوم 10 أبريل ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص.

ودفعت هذه الحادثة الإدارة إلى تشكيل لجنة جديدة لصياغة قواعد تنظيمية تُعزز من سلامة الرحلات التجارية بالمروحيات.

وأكد المحقق السابق بمجلس سلامة النقل الوطني جيف جوزيتي، أن التراجع السريع في الإنذارات يكشف مدى هشاشة النظام قبل الإصلاحات وحذر من أن ثغرات السلامة قد تتراكم وتؤدي إلى كوارث مشابهة.