كتب – محمود كمال

وصلت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني إلى العاصمة الأميركية واشنطن يوم الأربعاء حيث عقدت اجتماعا هاما مع الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض.

وسعت ميلوني من خلال هذه الزيارة إلى العمل على تخفيف أو إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة بين الولايات المتحدة وإيطاليا في خطوة تسعى لحماية مصالح بلادها الاقتصادية.

وأثار هذا اللقاء اهتماما كبيرا في الأوساط الأوروبية حيث يعتقد البعض أن ميلوني قد تواجه تحديات كبيرة في محاولة الحفاظ على وحدة الصف الأوروبي في ظل الهجمات التجارية التي يشنها ترمب.

وكان هذا الاجتماع الأول بين ترمب وزعيم أوروبي منذ دخول قراراته التجارية حيز التنفيذ في أبريل، ما جعل اللقاء يحمل أهمية خاصة في سياق العلاقات التجارية بين البلدين.

واعتبرت الأوساط الإيطالية والأوروبية اللقاء محوريا، ليس فقط بالنسبة لمستقبل السياسة الإيطالية، بل أيضًا في تحديد موقف أوروبا من التحديات الاقتصادية العالمية التي تفرضها إدارة ترمب.

وتميزت علاقة ميلوني بترمب بخصوصيتها خاصة بعد تعاونها مع مستشاره إيلون ماسك، وهو ما جعل هذا اللقاء محط أنظار العالم كمؤشر على طبيعة التفاهمات التي قد تنشأ بين الطرفين.

وعقدت ميلوني وترمب عدة لقاءات خلال الأشهر الماضية كان أبرزها في يناير حيث حصلت على دعم ضمني من ترمب في ملف تبادل الأسرى مع إيران ما يعكس التنسيق المتزايد بينهما.

وحضرت ميلوني أيضا مراسم تنصيب ترمب في وقت سابق لتصبح بذلك الزعيمة الأوروبية الوحيدة المدعوة لهذه المناسبة ما يعكس عمق العلاقة بين الجانبين.

ورغم الغموض الذي يحيط بتفاصيل اللقاء الرسمي بين الزعيمين، فإن التوقعات تشير إلى أن ميلوني قد تتعرض لضغوط لزيادة الإنفاق العسكري وشراء الأسلحة من الولايات المتحدة وهو ما يرفضه البعض.

وأوضح المقربون من ميلوني أن الرئيس الأميركي قد يضغط عليها للتفاوض مع الدول الأوروبية بشكل منفصل، في مسعى لتقليص التكتل الأوروبي الموحد في مواجهة سياساته الاقتصادية.

وتوقع البعض أن ميلوني ستعود إلى روما منتصرة بعد إقناع ترمب بخطورة تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد الإيطالي، حيث عارضت هذه الرسوم بشدة.

وأكد المعارضون لميلوني أن لديها القليل من الأوراق لتقديمها، متهمين إياها بأنها قد تخضع للضغوط الأميركية وتتنازل عن مطالبها وهو ما يثير قلق البعض في إيطاليا.