كتب – محمود كمال

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلا واسعا على الساحة الدولية بعد أن قرر تبني قضية سكان أورانيا وهي مستوطنة بيضاء بالكامل في جنوب أفريقيا تعد آخر معاقل القومية الأفريكانية في البلاد.

وقدم ترامب عرضا غير مسبوق لسكان هذه البلدة البالغ عددهم نحو 3025 شخصا يقضي بمنحهم حق اللجوء السياسي إلى الولايات المتحدة، لكن هذا العرض لم يلقَ استجابة واسعة من داخل أورانيا نفسها.

وتمسك سكان البلدة الواقعة في صحراء كارو النائية بشمال كيب بموطنهم الأصلي، رافضين مغادرته رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها، ورغم الإغراءات السياسية والدبلوماسية الأمريكية.

وأسس سكان أورانيا نظامًا اقتصاديا مستقلا خاصا بهم يشمل عملة محلية ومؤسسات تعليمية وثقافية تعكس هويتهم كما حافظوا على رموزهم التاريخية بما في ذلك تماثيل لشخصيات مثيرة للجدل مثل هندريك فيروورد، مهندس سياسة الفصل العنصري.

وأعلن فرانس دي كليرك أحد أبرز قادة البلدة أن موقف أورانيا الرسمي من العرض الأمريكي يمكن تلخيصه بجملة واحدة: نحن لا نريد مغادرة أرضنا، بل نحتاج دعمًا للبقاء فيها بكرامة.

وثمن سكان أورانيا اهتمام الإدارة الأمريكية بمشكلتهم خاصة أن ذلك يعيدهم إلى دائرة الضوء العالمي بعد سنوات من التجاهل لكنهم شددوا على أن الحل لا يكمن في الهروب من البلاد بل في دعم وجودهم داخلها.

واستند ترامب في مبادرته إلى خطاب يتحدث عن التهديد الثقافي والعنصري الذي يواجهه البيض في جنوب أفريقيا، وهو خطاب أعاد إحياءه جزئيا بتأثير من مستشاره المقرب إيلون ماسك المولود في مدينة بريتوريا.