كتب – محمود كمال
بدأت تركيا وإسرائيل خطوات تنسيقية لتفادي التصادم العسكري خلال عملياتهما
داخل الأراضي السورية.
وعقدت الدولتان أول اجتماع فني بين ممثلين عنهما في العاصمة الأذربيجانية
باكو يوم الأربعاء بهدف مناقشة إنشاء آلية اتصال تمنع أي صدام أو سوء تفاهم أثناء
تنفيذ العمليات العسكرية بسوريا.
وأكدت مصادر وزارية تركية أن اللقاء يفتح الباب أمام تعاون ميداني يهدف
لتفادي الحوادث غير المرغوبة بين الطرفين ويضع أساسا لقناة اتصال مباشرة عند
الحاجة.
وكشفت مصادر إسرائيلية أن الاجتماع ناقش بشكل خاص التوتر المتصاعد حول
التحركات التركية قرب مدينة تدمر موضحة أن إسرائيل تعتبر أي تغيير في التمركز
العسكري بتلك المنطقة وعلى رأسها إنشاء قواعد تركية تهديدا مباشرا لأمنها القومي.
وأوضحت إسرائيل أن مسؤولية منع هذا التهديد تقع على عاتق الحكومة السورية،
محذرة من أن أي تطور قد يعرضها للخطر سيعد مساسا بالحكم الجديد في دمشق بقيادة
الرئيس أحمد الشرع.
ودعمت وزارة الدفاع التركية الموقف بتصريح رسمي أكدت خلاله أن دعمها يأتي
تلبية لطلبات الحكومة السورية الجديدة وأن هدفها هو تعزيز القدرات الدفاعية للجيش
السوري ومواصلة محاربة الإرهاب وخاصة تنظيم داعش.
ونفت تركيا أي نية لإنشاء وجود عسكري يهدد استقرار سوريا أو يستهدف أطرافا
ثالثة وأكدت أن خططها المستقبلية تأتي ضمن اتفاقات دولية تحترم سيادة الدول
المجاورة.
وصرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن المحادثات الفنية الجارية مع
إسرائيل لا تستهدف التطبيع بل تهدف حصريا إلى تجنب الاشتباك العسكري في الأجواء
السورية.
وأوضح فيدان أن بلاده تعتمد آليات مشابهة مع روسيا والولايات المتحدة لضمان
أمن قواتها في العمليات العسكرية ويجب تطبيق ذات النموذج مع إسرائيل.
وأكد أن أنقرة تسعى لتجنب التصعيد، وأن الاتصالات بين الفرق الفنية للطرفين
تتم فقط عند الحاجة، بهدف الحد من سوء الفهم أو الأخطاء الميدانية.








