كتب: عبد الرحمن عطية

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن نيتها خفض ميزانيتها بنسبة 20% نتيجة انسحاب الولايات المتحدة، أكبر مساهم مالي فيها، مما سيؤدي إلى تقليص مهامها وعدد موظفيها.

جاء ذلك في رسالة إلكترونية وجهها مدير المنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى العاملين، مشيراً إلى أن العجز المالي المتوقع لعام 2025 يبلغ نحو 600 مليون دولار، مما يجعل خفض النفقات ضرورة لا مفر منها، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".

يعود جزء كبير من هذه الأزمة إلى قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجميد المساعدات الأميركية الخارجية، بما في ذلك تلك المخصصة لبرامج الصحة العالمية.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت بالفعل خطوات الانسحاب من المنظمة عام 2020 خلال ولاية ترامب الأولى، وهي المساهم الأكبر فيها، حيث قدمت نحو 16.3% من إجمالي ميزانيتها البالغة 7.89 مليارات دولار خلال 2022-2023.

وأشار تيدروس إلى أن التخفيضات الكبيرة في المساعدات الحكومية من الولايات المتحدة ودول أخرى أدت إلى اضطرابات واسعة، مما أثر على قدرة المنظمة على تنفيذ مشاريعها الصحية.

وأوضح أن التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة جعلت تعبئة الموارد أكثر صعوبة، الأمر الذي دفع المجلس التنفيذي للمنظمة إلى تقليص الميزانية المقترحة لعامي 2026-2027 من 5.3 إلى 4.2 مليارات دولار، أي بانخفاض 21%.

وأكد تيدروس أن هذه التخفيضات ستبدأ من المسؤولين الكبار في المقر الرئيسي، لكنها ستطال جميع المستويات والمناطق، مما سيؤثر على قدرة المنظمة على تنفيذ مهامها الصحية العالمية.