كتب – محمود كمال

رفض وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن التصريحات الأمريكية الأخيرة حول جرينلاند مشدداً على أن أسلوب الخطاب الذي استخدمه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خلال زيارته للجزيرة لا يتناسب مع طبيعة العلاقات بين الحلفاء.

وأكد أن الدنمارك والولايات المتحدة تظلان شريكين مقربين، لكنه اعتبر أن الطريقة التي تم بها توجيه الانتقادات غير مقبولة.

وانتقد فانس الحكومة الدنماركية متهماً إياها بعدم بذل الجهود الكافية لحماية جرينلاند من التهديدات الروسية والصينية، في الوقت الذي أبدى فيه التزام واشنطن بدعم أمن الجزيرة ودعا سكانها إلى تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من تأكيده أن واشنطن لا تعتزم توسيع وجودها العسكري حاليا إلا أنه شدد على أن الاستثمار في البنية التحتية الدفاعية سيستمر، بما في ذلك تعزيز قدرات الأسطول الأمريكي.

وأبدى راسموسن تفهمه للحاجة الأمريكية إلى تعزيز وجودها العسكري في جرينلاند معرباً عن استعداد بلاده لمناقشة هذا الأمر بشكل مشترك في إطار اتفاقية الدفاع الموقعة عام 1951.

وأوضح أن الاتفاق يمنح واشنطن إمكانيات واسعة لزيادة تواجدها العسكري، داعياً إلى استغلال الإطار القائم لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين.

وأشار الوزير إلى التراجع الكبير في عدد القواعد العسكرية الأمريكية بجرينلاند منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث انخفضت من 17 قاعدة تضم آلاف الجنود إلى قاعدة وحيدة تستضيف نحو 200 جندي.

ورأى أن الجانبين قادران على تحقيق تعاون أوسع دون الحاجة إلى تغييرات جذرية.

وأكد راسموسن أن القطب الشمالي لطالما اعتُبر منطقة منخفضة التوتر، وهو ما دفع جميع الأطراف بما في ذلك كوبنهاجن وواشنطن إلى التعامل مع الملف من منطلق التهدئة إلا أن المستجدات الحالية تفرض نهجاً مختلفا مشددا على أن الإبقاء على الوضع الراهن لم يعد خياراً عملياً.

واستعرض الوزير جهود بلاده لتعزيز أمن المنطقة القطبية عبر استثمارات تجاوزت مليار دولار شملت دعم القدرات الدفاعية بالطائرات المسيّرة والسفن والكوادر البشرية.