كتب – محمود كمال
عين الرئيس الكيني وليام روتو رئيس الوزراء السابق رايلا أودينجا مبعوثا
خاصا لجنوب السودان بهدف المساهمة في حل النزاع المتصاعد بين الرئيس سلفا كير
ونائبه الأول ريك مشار، والذي يهدد بعودة الحرب الأهلية إلى البلاد.
ويتجه أودينجا إلى جنوب السودان الجمعة، ضمن مساعٍ إقليمية تهدف إلى تهدئة
التوترات المتزايدة.
واحتجزت قوات الأمن الموالية لسلفا كير نائب الرئيس ريك مشار داخل مقر إقامته
يوم الأربعاء، مما أثار قلقا دوليا من احتمال انهيار اتفاق السلام.
وتشير هذه التطورات إلى خطر انهيار اتفاق السلام لعام 2018، الذي وضع حدا
لحرب أهلية استمرت خمس سنوات وأسفر عن حكومة هشة لتقاسم السلطة بين الطرفين.
وتباطأت الحكومة في تنفيذ البنود الرئيسية لاتفاق السلام، مثل إجراء
الانتخابات العامة وتوحيد القوات المسلحة تحت قيادة واحدة.
واقتحم موكب عسكري بقيادة وزير الدفاع ورئيس الأمن الوطني في جنوب السودان،
منزل مشار وفق ما أعلنه السكرتير الصحفي لمشار، بوك بوث بالوانج ونائب رئيس الحزب
أويت ناثانيال بيرينو.
وجرد الحراس الشخصيون لمشار من أسلحتهم بينما صدرت مذكرة توقيف بحقه دون
توضيح طبيعة التهمة، بحسب موقع radiotamazuj.
نددت الحركة الشعبية لتحرير السودان المعارضة بهذه الإجراءات، ووصفتها
بانتهاك صريح لاتفاق السلام لعام 2018.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الوضع وحذر المتحدث باسم الأمين العام
للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن اعتقال مشار قد يدفع البلاد نحو حافة الحرب
الأهلية.
وأشارت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إلى أن قادة البلاد يواجهون خطر
الانزلاق إلى صراع واسع النطاق فيما اعتبرت الهيئة الحكومية للتنمية إيغاد أن
الأزمة تهدد بعرقلة عملية السلام وإشعال فتيل حرب شاملة.
ورفض حزب مشار اتهامات الحكومة بدعمه ميليشيا الجيش الأبيض، التي تضم شبانا
من قبيلة النوير واشتبكت مع الجيش في بلدة الناصر مؤخرا ما أدى إلى تفاقم الأزمة
السياسية.






