كتبت – هاجر هشام

تعتبر العشر الأواخر من شهر رمضان من أفضل الأيام وأكثرها بركة، فهي تضم واحدة من أعظم الليالي المباركة وهي "ليلة القدر" التي وصفها الله في كتابه العزيز بأنها "خير من ألف شهر"، لذلك يحرص المسلمون في هذه الفترة على الاجتهاد في العبادة من خلال الصلاة، قراءة القرآن، الذكر، الصدقة، والأعمال الصالحة، طمعا في نيل المغفرة والعتق من النار، وعلى هذا الأساس سوف نقدم لكم افضل الأعمال المستحبة في العشر الأواخر من رمضان، وفضلها العظيم.


الأعمال المستحبة في العشر الأواخر من رمضان 


حسب ما رواه البخاري ومسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها، التي قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم كان "إذا دخلت العشر الأواخر أحيا ليله، وأيقظ أهله، وشد مئزره"، وفي رواية لمسلم "كان يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها"، مما يعكس عظمة هذه الأيام، لذلك ينصح المسلمون باغتنام هذه الليالي بالأعمال التالية، خاصة في الثلث الأخير من الليل:


  • تجديد نية التقرب إلى الله بقيام العشر الأواخر من رمضان.

  • التوبة النصوحة ورد الحقوق إلى أهلها.

  • التصدق ولو بمبلغ بسيط مع زيارة المحتاجين.

  • تجنب الخلافات والسعي لنشر المحبة والتعاون بين الأهل والأصدقاء.

  • الإكثار من الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

  • تلاوة القرآن بتدبر وتأمل معانيه.

  • التهجد ولو بركعتين في الليل. 

  • الدعاء بإلحاح مع الثقة بالإجابة من خلال أدعية العشر الأواخر من رمضان المكتوبة.

  • ترديد دعاء "اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا".

  • المحافظة على الصلوات المفروضة في وقتها وزيادة النوافل كالسنن الرواتب والضحى والتراويح.


فضل العشر الأواخر من رمضان 

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن هذه الأيام فرصة لا تُعوض لتحقيق العتق من النار، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركز فيها على العبادة، متجاهلاً مشاغل الدنيا، وموقظًا أهله لمشاركته الطاعة، وأضاف أنها تعويض لمن قصر في بداية الشهر، داعيًا إلى استثمارها بالصلاة، الذكر، صلة الرحم، والدعاء بيقين.


الاعتكاف وقيام الليل


يُعد الاعتكاف من السنن المؤكدة في العشر الأواخر، حيث كان النبي يعتكف فيها إلا إذا خرج للجهاد، وتبعه الصحابة في ذلك، لذلك اختلف العلماء حول بدايته، فذهب الجمهور إلى أنه يبدأ من مغرب اليوم العشرين (ليلة 21)، بينما رأى آخرون أنه بعد فجر اليوم 21.


أما قيام الليل فهو من أفضل العبادات، لما له من فضل في مغفرة الذنوب، رفع الدرجات، وجلب البشرى في الدنيا والآخرة، كما ورد في قوله تعالى: "والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً".