مع حلول الذكرى الثالثة للحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواجه مئات الآلاف من النازحين في قطاع غزة واقعاً معقدا من العيش في خيام مع تعثّر استعادة الخدمات الأساسية واقتراب فصل الشتاء، الأربعاء.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 24 سبتمبر/أيلول إن استئناف المساعدات خفف بعض المعاناة لكن الظروف بقيت «لا تُحتمل» بالنسبة إلى السكان.

وأضافت اليونيسف أن أكثر من 1.76 مليون شخص في القطاع يعيشون في مواقع نزوح مكتظة أو في مساكن متضررة وغير ملائمة، مع صعوبات في التخطيط لما يتجاوز احتياجات اليوم والشتاء المقبل.

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في 25 سبتمبر/أيلول، يقيم نحو 464 ألف شخص في مواقع نزوح معرّضة بشدة للفيضانات، وتعرقل قيود إدخال المواد ونقص التمويل جهود تدعيم المآوي وصيانة شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي قبل الشتاء.

أوضاع النازحين

ذكر أيوب عودة، من النازحين في مخيم النصيرات وسط القطاع، أنه أمضى ثلاث سنوات في خيمة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، مع تساؤلات عن مكان بديل لسكن أسرته وتعليم أطفالها.

وشهد محمد خلف أنه يستعد لشتاء آخر في الخيمة، مؤكداً حاجته إلى «شوادر وملابس للأطفال وفرشات» وعدم امتلاكه دخلاً يغطي هذه الاحتياجات.

ورغم وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، تعثّرت استعادة الخدمات الأساسية، وكانت اليونيسف قد حذّرت في 17 سبتمبر/أيلول من مخاطر البرد والأمراض التنفسية والمياه الملوّثة على الأطفال، مشيرة إلى وفاة 11 طفلاً على الأقل خلال الشتاء الماضي نتيجة انخفاض حرارة الجسم.

وتأتي التطورات مع اقتراب الشتاء وسط حاجة ملحّة لتمويل واسع يتيح توسيع دعم المأوى وتحسين التصريف وتوفير الملابس والبطانيات، بحسب اليونيسف.