كتب .. مصطفى محمود
وضعت الإدارة السورية للمرحلة الانتقالية، بقيادة أحمد الشرع، ثلاثة شروط رئيسية للموافقة على استمرار القواعد العسكرية الروسية في سوريا.
وكشفت وكالة رويترز عن شروط سوريا للإبقاء على القواعد الروسية، والتي تتمثل في تقديم موسكو دعم مالي بمليارات الدولارات لتعزيز الاقتصاد السوري، وتحديد مصير الرئيس السابق بشار الأسد، المقيم حاليًا في روسيا، إعادة الأموال السورية التي يعتقد أنها هُرِّبت إلى روسيا خلال فترة الحرب.
وبحسب وكالة رويترز، فإن الاجتماع الذي عُقد في 29 يناير بدمشق بين الشرع ومبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ناقش إعادة التفاوض على عقود إيجار القواعد الروسية، خاصة قاعدة طرطوس البحرية (المؤجرة لـ49 عامًا) وقاعدة حميميم الجوية (غير محددة المدة(.
ولا تسعى الإدارة الجديدة إلى إخراج القوات الروسية بالكامل، بل إلى إعادة هيكلة العلاقة عبر دعم مالي ودبلوماسي من موسكو، كما تطالب دمشق بإلغاء الديون السورية لموسكو، التي تقدر بـ 20-23 مليار دولار، وفقًا لوزير المالية السوري محمد أبازيد. كما تطالب بتعويضات عن الدمار الذي لحق بالبلاد خلال الحرب، حيث تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 400 مليار دولار.
لكن روسيا ترفض تحمل المسؤولية عن إعادة الإعمار، وتقترح تقديم مساعدات إنسانية بدلًا من ذلك، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد عرض استخدام القواعد العسكرية الروسية كمراكز لتوزيع المساعدات، إلا أن مصادر أممية أكدت عدم وصول أي مساعدات عبر هذه القواعد حتى الآن.
وطالبت دمشق بعودة الأسد إلى البلاد، لكن دون وضع ذلك كشرط أساسي لاستئناف العلاقات مع روسيا. من جانبها، أكدت موسكو أنها لن تسلم الأسد لأي طرف، حيث قال مصدر روسي بارز، "روسيا لا تتخلى عن حلفائها لمجرد أن الرياح تغيرت اتجاهها."
وطالبت الإدارة الانتقالية في سوريا بإعادة الأموال السورية المودعة في روسيا خلال فترة حكم الأسد، لكن الوفد الروسي نفى وجود أي أموال سورية مخبأة، وفقًا لمصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات.






