كتب – محمود كمال
بدأ زعيم الاتحاد المسيحي الألماني فريدريش ميرتس، خطوات عملية لترتيب لقاء
قريب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف مناقشة القضايا الاستراتيجية
التي تربط برلين وواشنطن.
وأبدى يوهان فاديفول نائب زعيم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي المحافظ،
دعمه لهذه الخطوة، مؤكدا أن الزيارة ستسهم في تحسين العلاقات بين الجانبين في ظل
الأزمات المتزايدة.
ويواصل ميرتس قيادة الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يشكل تحالفًا سياسيا مع
الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، ليصبح الممثل الأقوى للاتحاد المسيحي في
ألمانيا.
ويستعد ميرتس لخوض المنافسة على منصب المستشار بعد أن أظهرت نتائج
الانتخابات البرلمانية المبكرة الأخيرة تفوقه بشكل كبير على خصومه السياسيين.
التهدئة مع واشنطن
تحرك ميرتس نحو ترمب يأتي استجابة للحاجة الملحة إلى إعادة ضبط العلاقات مع
الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي والشراكة الاستراتيجية.
وعمل فاديفول على الإعداد لاجتماعات القمة التي ستناقش أمن أوروبا
وأوكرانيا، والتي ستُعقد في لندن وبروكسل خلال الأيام المقبلة.
وأجرى ميرتس بنفسه اتصالات مكثفة مع المستشار الألماني الحالي، أولاف
شولتس، في محاولة لتنسيق المواقف الألمانية خلال هذه القمم.
وسعى قادة أوروبيون آخرون مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس
الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى لقاء ترمب لمحاولة ضمان استمراره في دعم
أوكرانيا.
وتسبب التوتر الذي اندلع خلال لقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في
البيت الأبيض في تقليل فرص نجاح هذه المحاولات، بينما بدا شولتس بعيدًا عن المشهد
السياسي بالنسبة للإدارة الأميركية.
وحث جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، ميرتس على عدم
الانتظار طويلا للقاء ترمب، مشيرا إلى أن تأخير التواصل حتى نهاية أبريل قد يكون
خطأ استراتيجيًا.
وشدد بولتون على أن إجراء لقاء غير رسمي مع ترمب سيمنح ميرتس مساحة أكبر
للمناورة السياسية قبل انتخابه المحتمل مستشارًا لألمانيا.





