كتب – محمود كمال

يشهد البرلمان الصيني انخفاضا ملحوظا في عدد المندوبين العسكريين، مع استمرار حملة التطهير التي يقودها الرئيس شي جين بينج، ما يترك أثرا واضحا على الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، الحدث السياسي الأبرز في بكين.

ويشارك في الدورة المقبلة للمجلس 267 مندوبا عسكريا، مقارنة بـ 281 في العام السابق، حيث جرى استبعاد 14 منهم بسبب التحقيقات الجارية حول قضايا فساد.

ويعد الوفد العسكري الذي يضم ممثلين عن الجيش والشرطة الشعبية، الأكثر تضررا من هذه التغييرات مقارنة بأي قطاع آخر داخل المجلس أو المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.

وتظهر البيانات الرسمية أن حملة مكافحة الفساد تلقي بعبء أكبر على المؤسسة العسكرية مقارنة بباقي القطاعات.

ويستعد قادة الحزب الشيوعي لمنح الاقتصاد الأولوية خلال اجتماعات الدورتين السنويتين، وسط تصاعد القلق بشأن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الصادرات الصينية، التي شكلت عامل تعويض مهم للركود العقاري.

ويتوقع أن تحدد القيادة الصينية هدفًا طموحًا للنمو الاقتصادي بنسبة 5% هذا العام، مع تعزيز الإنفاق التحفيزي.

وعلى الصعيد العسكري تؤكد إزاحة المندوبين العسكريين استمرار مساعي الرئيس الصيني لرفع كفاءة الجيش، في ظل التنافس المتزايد مع الولايات المتحدة في محيط تايوان وبحر الصين الجنوبي.

ورغم استهداف المستويات العليا داخل المؤسسة العسكرية، لم تتأثر القدرات التشغيلية للجيش، حيث يواصل تعزيز وجوده في مناطق استراتيجية.

وأقالت بكين عشرة مندوبين عسكريين قبل انعقاد الدورتين العام الماضي، عقب حملة تطهير طالت قيادة قوة الصواريخ، المسؤولة عن الترسانة النووية الصينية، إضافة إلى هيئة مشتريات الأسلحة.