كتب – محمود كمال
تصاعدت المعارك في شمال شرقي نيجيريا بين فصيلين من جماعة بوكو حرام،
أحدهما موالي لتنظيم داعش والآخر مرتبط بتنظيم القاعدة حسبما أفادت التقارير
الواردة من المنطقة.
واندلعت هذه المعارك العنيفة قبل أسبوعين، ولا تزال مستمرة، حيث تكبد تنظيم
"داعش" خسائر كبيرة في صفوف مقاتليه.
وحذرت التقارير
من مواجهة كبيرة بين داعش وبوكو حرام، التي قد تضر بالسكان المحليين في منطقة حوض
بحيرة تشاد، الواقعة على حدود نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر.
وأكدت المصادر المحلية أن بوكو حرام جمعت مئات من مقاتليها استعداداً لهذه
المعركة، فيما استعد داعش في غرب أفريقيا بقوته هو الآخر.
وتم رصد تحركات لعناصر مسلحة من بوكو حرام باتجاه معاقل داعش في ولاية
بورنو شمال شرقي نيجيريا حيث عبر مقاتلو بوكو حرام بحيرة تشاد قادمين من منطقتي
لوكو ليبي وداراك على متن قوارب متوجهين إلى منطقة مارتي التي تعتبر مقر قيادة داعش
في غرب أفريقيا.
وتصاعدت حدة
النزاع بعد فشل مساعي الوساطة المحلية التي كانت تهدف لتحقيق مصالحة بين
التنظيمين، حيث اندلع القتال في منطقة أبادام التابعة لولاية بورنو.
وجرى آخر اشتباك بين التنظيمين في 14 فبراير، قرب معسكرات داعش في مناطق
تونبون جيني وتونبون علي وأسفرت المعركة عن خسائر فادحة لداعش.
وحذر الخبراء
الأمنيون من أن الاقتتال بين التنظيمين قد يتوسع ليشمل مناطق جديدة مثل منطقة
كوكَوا في نيجيريا، مما يعمق التوترات قرب الحدود مع الكاميرون.
ويعود هذا الصراع إلى عام 2016 عندما أعلن أحد فصائل بوكو حرام انشقاقه عن القاعدة
وولاءه لتنظيم داعش، ليصبح فيما بعد داعش في غرب أفريقيا.
وعلى مدار
السنوات الماضية، دارت مواجهات عنيفة بين الفصيلين، خاصة في حوض بحيرة تشاد حيث
يسعى كل طرف للهيمنة على الأراضي الاستراتيجية.








