كتب – محمود كمال

يستعد الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي لاتخاذ إجراءات قانونية ضد اثنين على الأقل من القضاة الفيدراليين، بعد إصدارهم أحكامًا تعرقل تنفيذ خطط الرئيس دونالد ترمب لتغيير هيكلة الحكومة الفيدرالية.

ويواصل الحزب الجمهوري تصعيد المواجهة مع القضاء الفيدرالي، في ظل محاولات ترمب تعزيز سيطرته على الجهاز التنفيذي وتحقيق رؤيته لكفاءة الإدارة.

ويزيد ترمب الضغط على القضاة، حيث انتقد خلال مؤتمر صحفي بالمكتب البيضاوي بحضور إيلون ماسك تدخل القضاء في قراراته، معتبرًا أن هذه التدخلات تمثل تهديدًا خطيرًا لسلطات الرئيس التنفيذية.

ويشدد نائب الرئيس فانس على تجاوز القضاة الفيدراليين لصلاحياتهم، مؤكدًا أن السلطة التنفيذية تمتلك الحق الحصري في إدارة شؤون الحكومة دون قيود غير مبررة من القضاء.

ويعمل النائب أندرو كلايد على تجهيز ملفات مساءلة ضد القاضي جون ج. ماكونيل جونيور الذي أصدر حكما يلزم الإدارة الفيدرالية بإلغاء تجميد بعض النفقات الحكومية في خطوة يراها الجمهوريون تدخلاً غير قانوني في السياسة المالية للإدارة.

وينتقد كلايد القاضي ماكونيل عبر منشور على منصة "X"، واصفا إياه بأنه يستخدم منصبه لخدمة أجندات حزبية معرقلا قرارات تهدف إلى ضبط الإنفاق الحكومي.

ويتحرك النائب إيلي كرين نحو إجراء مماثل ضد القاضي بول إنجلمير، الذي أصدر قرارا يمنع إدارة ترمب من الوصول إلى سجلات وزارة الخزانة، مما أثار استياء الجمهوريين الذين يرون أن القرار يعطل الشفافية المالية.

وتلتزم محكمتا رود آيلاند والمنطقة الجنوبية لنيويورك بالصمت حيال هذه التحركات، حيث لم يصدر أي تعليق رسمي بشأن مساءلة القاضيين المستهدفين.

ويواجه الجمهوريون تحديات كبيرة في مساعيهم إذ يتطلب نجاح عملية العزل تأييد أغلبية مجلس النواب ثم تصويت ثلثي مجلس الشيوخ، وهو أمر يبدو صعب التحقيق في ظل التوزيع الحالي للمقاعد.