كتب: عبد الرحمن سيد

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، اليوم الأربعاء، عن خطة لخفض عدد الجنرالات والقادة العسكريين في الجيش الأميركي بنسبة 20%، في خطوة تأتي ضمن توجه لإعادة هيكلة القوات المسلحة الأميركية بصورة جذرية، بالتزامن مع استمرار عمليات عسكرية في عدة مناطق حول العالم.

وزير الدفاع الأميركي يكشف خطة لتقليص كبار القادة

وأعلن هيجسيث الخطة خلال خطاب أطلق عليه «حالة القوة»، ألقاه أمام ضباط الصف وقادتهم في قاعدة كوانتيكو التابعة لمشاة البحرية في ولاية فرجينيا، في ثاني خطاب من هذا النوع يلقيه للعام الثاني على التوالي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وتأتي خطة خفض القيادات في وقت يشهد فيه الجيش الأميركي انخراطا في عدد من العمليات العسكرية، بينها حرب مع إيران دخلت شهرها السابع من دون أفق زمني واضح لنهايتها، إلى جانب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومقتل أكثر من 200 شخص في ضربات استهدفت قوارب يزعم ضلوعها في تجارة المخدرات بأمريكا اللاتينية، فضلا عن عمليات أخرى تنفذها القوات الأميركية في مناطق مختلفة من العالم.

ولا يعد خطاب «حالة القوة» تقليدا معتادا بين وزراء الدفاع الأميركيين فعلى الرغم من أن أسلاف هيجسيث اعتادوا مخاطبة الجنود وكبار الضباط، كانت هذه اللقاءات تُعقد تقليديًا في اجتماعات محدودة أو مغلقة.

ركز هيجسيث في خطابه مجددا على رؤيته لإعادة صياغة بنية الجيش وثقافته، مستهدفًا ما يصفه بثقافة «اليقظة»، التي يرى أنها أثرت في المؤسسة العسكرية.

وتشمل الإجراءات التي يتبناها تقليص برامج التنوع، وإعادة مراجعة وحدات القتال البري التي تضم مجندات، إلى جانب إطلاق برنامج فحص جديد يستهدف رصد «نقص التستوستيرون» لدى العناصر الذكور.

وكان مسؤولون في البنتاجون قد أشاروا في وقت سابق إلى أن وزير الدفاع يستعد للإعلان عن تخفيضات إضافية في أعداد القادة العسكريين، بعدما وجه مختلف القطاعات العسكرية إلى مضاعفة نسبة الخفض التي أقرها في الربيع الماضي، والتي بلغت 10% واستهدفت نحو 800 منصب لكبار الضباط.

وبموجب الخطة الجديدة، ترتفع نسبة الخفض الإجمالية إلى 20%، على أن تستكمل عملية تقليص المناصب المستهدفة بحلول الأول من يناير2027، في إطار خطة هيجسيث لإعادة ترتيب هيكل القيادة داخل المؤسسة العسكرية الأميركية.