كتب – محمود كمال

نفذ مسلحون هجوما دمويا في شمال مالي، حيث استهدفوا قافلة تضم آليات عسكرية ومدنية كانت تمر بالقرب من مدينة غاو، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى.

وشهدت المنطقة تصعيدا خطيرا في أعمال العنف، تزامناً مع عمليات عسكرية نفذها الجيش ضد الجماعات المسلحة.

وأسفر الكمين عن مقتل ما لا يقل عن 32 شخصا، بينهم مدنيون وعسكريون فيما أشار بعض الشهود إلى أن العدد قد يكون أعلى بكثير، متجاوزا 50 قتيلاً.

وواجهت القافلة هجوما مكثفا من الجانبين، حيث أطلق المسلحون النيران بكثافة، ما أدى إلى تدمير عدد من المركبات وسقوط العديد من الضحايا.

وباشرت القوات المالية مدعومة بمرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية، عمليات تمشيط في المنطقة لتأمين الطريق واستعادة السيطرة.

ووصلت جثث القتلى والمصابين إلى مستشفى غاو، حيث استقبلت الفرق الطبية أكثر من 30 جثة وعشرات الجرحى.

وأكد أحد الناجين أن المهاجمين باغتوا القافلة، مما جعل الهروب مستحيلاً بالنسبة للعديد من الركاب.

وواصلت الجماعات المسلحة هجماتها على الطرق بين غاو وأنسونغو، ما تسبب في حالة من الذعر بين السكان.

واستهدف المسلحون خلال الهجوم قافلة كانت تقل ركابا مدنيين في عدة حافلات، حيث تم تدمير خمس شاحنات على الأقل وفقا لمصادر أمنية.

وصعدت التنظيمات المتطرفة عملياتها، مستهدفة بشكل خاص المدنيين الأجانب الذين كانوا في طريقهم إلى مواقع تنقيب عن الذهب في منطقة إينتاهاكا.

ولم يصدر أي إعلان رسمي من الجيش المالي حتى اللحظة، إلا أن مصادر عسكرية أكدت استعادة السيطرة على المنطقة وتأمين الطريق مجدداً.

وواجهت مالي اضطرابات متزايدة منذ عام 2012، نتيجة تصاعد نفوذ الجماعات المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش.

وعانت البلاد من موجات عنف متتالية حيث شهدت مناطق الشمال عمليات إرهابية متكررة، أودت بحياة الآلاف وأجبرت الملايين على النزوح.