كتب – محمود كمال

تصاعدت حدة التوتر السياسي في تركيا مع اشتعال المواجهة بين الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، في ظل تكهنات بإجراء انتخابات مبكرة.

وهاجم إردوغان إمام أوغلو لأول مرة بالاسم، وسخر من مشروعات بلدية إسطنبول، مؤكدًا أن إنجازاته تتجاوز أحلام منافسيه.

وشهد لقاء لحزب العدالة والتنمية في إسطنبول تصعيدا جديدا، حيث استنكر إردوغان حملات الدعاية التي تروج لإنجازات البلدية وأكد أن ما حققته إسطنبول خلال السنوات الأخيرة لا يقارن بما أنجزه هو على مدى 23 عاما.

وجدد التزامه برفع مستوى البلاد عالميا عبر تحالفه السياسي، وأشار إلى انطلاق مرحلة جديدة بعد 2028 تهدف إلى إعادة بناء إسطنبول وتركيا بروح مختلفة، في إشارة واضحة إلى نيته خوض الانتخابات الرئاسية مجددًا.

وسارع إمام أوغلو إلى الرد عبر منصاته الرسمية ووجه انتقادات حادة لإردوغان، واعتبر أن اهتمامه ينصب فقط على الهجوم على المعارضة بدلا من اتخاذ موقف واضح ضد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول غزة.

وشهدت المعارضة التركية تحركات لاختيار مرشحها المحتمل للرئاسة، حيث بدأ حزب الشعب الجمهوري عملية تصويت داخلي بين أعضائه، وسط تنافس محصور بين إمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش.

وقاد رئيس الحزب أوزغور أوزال، جهودا لتوسيع قاعدة التصويت داخل الحزب، مع زيادة عدد طلبات العضوية الجديدة.

وأكد أوزال عزمه عقد اجتماع حاسم مع إمام أوغلو وياواش في أنقرة، وشدد على أهمية التضامن داخل المعارضة لمواجهة المرحلة المقبلة.

ورجح أن تشهد البلاد انتخابات مبكرة نتيجة الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، التي أثقلت كاهل المواطنين.

واعتبر ياواش أن الحديث عن الانتخابات والمرشحين في هذه المرحلة سابق لأوانه، وحذر من استنزاف الحزب والمرشح معًا في ظل الضبابية المحيطة بمصير الانتخابات.

وانتقد زعيم حزب الجيد المعارض موساوات درويش أوغلو، تركيز الأحزاب على الأسماء بدلا من توحيد الجهود لحل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد.

واتهم إردوغان بالسعي نحو ولاية رابعة، رغم التعديلات الدستورية التي سمحت له بالبقاء في السلطة بعد 2017، واعتبر أن الحديث عن انتخابات مبكرة لا يزال محاطًا بالكثير من الغموض.