كتب – محمود كمال

رفض المستشار الألماني أولاف شولتز ربط استمرار المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا بضمان الوصول إلى موارد طبيعية، مشددا على ضرورة تقديم الدعم دون مقابل.

وأكد شولتز في حديثه لوسائل إعلام ألمانية موقف بلاده الثابت في مساندة أوكرانيا ضد الهجوم الروسي، داعيا الجميع إلى تبني نفس النهج دون انتظار أي مكاسب مالية.

وترقب الحلفاء الأوروبيون في الناتو استمرار الدعم الأميركي، بينما استعدت إدارة ترمب للكشف عن خطتها لإنهاء الحرب، وفقًا لمصادر مطلعة.

وواجه شولتز احتمال تكبد هزيمة قاسية في الانتخابات الألمانية المبكرة المقررة في 23 فبراير الجاري وسط تراجع شعبية حزبه الاشتراكي الديمقراطي واستقرارها عند 15%، مقابل ارتفاع تأييد الكتلة المحافظة بقيادة فريدريش ميرز إلى 30%.

واقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتفاقا مع الولايات المتحدة يتيح تطوير المعادن الحيوية والنادرة في أوكرانيا مقابل الحصول على ضمانات أمنية، ضمن أي تسوية مستقبلية.

وسعت إدارة ترمب إلى إنهاء الحرب الأوكرانية سريعا، مطالبة كييف بتقديم معادن نادرة وعناصر أخرى للولايات المتحدة مقابل استمرار الدعم المالي.

وطرحت أوكرانيا خلال الخريف الماضي فكرة الاستثمار في مواردها المعدنية ضمن خطة للنصر، لتعزيز موقفها التفاوضي قبل أي محادثات.

وكشف زيلينسكي عن تمركز 20% من الموارد المعدنية في أوكرانيا، بما في ذلك نصف مخزون البلاد من العناصر النادرة، في المناطق الخاضعة لسيطرة روسيا.

وأظهرت أهمية المعادن النادرة في تصنيع تقنيات متقدمة، مثل المغناطيس عالي الأداء والمحركات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية.

وتزامنت هذه التصريحات مع اقتراب مؤتمر ميونيخ للأمن، المقرر عقده بين 14 و16 فبراير حيث تستعد عشرات الدول لمناقشة تطورات الحرب الأوكرانية التي بلغت منعطفا غير متوقع.

وأكد زيلينسكي عزمه حضور المؤتمر فيما يستعد كيث كيلوج، مبعوث ترمب إلى روسيا وأوكرانيا للمشاركة أيضا.

ودعا الرئيس الأوكراني إلى لقاء مباشر مع ترمب قبل اجتماعه المرتقب مع الرئيس الروسي، محذرا من إقصاء كييف عن المباحثات.

ورجح ترمب عقد لقاء مع زيلينسكي خلال الأسبوع المقبل، بينما ركز الأخير على ضرورة انتزاع ضمانات أمنية من واشنطن لمنع أي غزو روسي مستقبلي.