كتب – محمود كمال
أحكمت القوات الروسية سيطرتها على مدينة توريتسك شرقي
أوكرانيا، مسجلة بذلك أحد أبرز اختراقاتها العسكرية في الأشهر الأخيرة.
ونفذت القوات عمليات هجومية مكثفة في المنطقة، ما أسفر
عن فرض سيطرتها على البلدة الصناعية الواقعة في دونيتسك بعد معارك عنيفة استمرت
لأشهر.
تمكنت القوات الروسية من قطع طرق الإمداد الحيوية التي
تعتمد عليها القوات الأوكرانية في المنطقة، مما يزيد من الضغط العسكري على كييف.
وأكدت مصادر رسمية أن العمليات القتالية المستمرة أدت
إلى تغيير موازين القوى في دونيتسك.
تسبب القتال في نزوح واسع لسكان المدينة التي كانت تضم
نحو 30 ألف نسمة قبل بدء النزاع في 2022.
وأدى التصعيد العسكري إلى انخفاض عدد السكان بنسبة 90%
بحلول منتصف العام الماضي، مع تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية، حيث تحولت
المدينة إلى أنقاض نتيجة الضربات العسكرية المتبادلة.
ردود فعل أوكرانية وتحركات دبلوماسية
أبدت الحكومة الأوكرانية استياءها من تطورات الوضع
الميداني، مؤكدة أن المدينة باتت مدمرة بالكامل.
ونشرت وزارة الخارجية الأوكرانية صورا لمبان مهدمة،
مشيرة إلى حجم الدمار الذي لحق بتوريتسك، دون الإشارة إلى الوضع العسكري الحالي
هناك.
استمرت التحركات الدبلوماسية الأمريكية بشأن الحرب، حيث
التقى أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني مع مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب إلى أوكرانيا وروسيا كيث كيلوج لمناقشة التطورات العسكرية وإمكانية عقد
اجتماعات جديدة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن.
تسعى أوكرانيا إلى تعزيز علاقاتها مع إدارة ترامب، التي
تروج لإنهاء الحرب بشكل سريع.
ورغم تأكيد ترامب على رغبته في إنهاء النزاع، فإنه لم
يحدد بعد تفاصيل واضحة عن خطته لتحقيق ذلك، مما يثير تكهنات حول طبيعة الحلول التي
قد تطرح في الفترة المقبلة.







