كتب: عبد الرحمن عطية
كشف الاتحاد الأوروبي عن خطة جديدة تهدف إلى تحديث النموذج الاقتصادي للتكتل، في محاولة لتعزيز التنافسية العالمية ومواجهة التحديات الناشئة عن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصعود الصين السريع في القطاعات الصناعية والرقمية.
خطة الاتحاد الأوروبي لتعزيز
الاقتصاد
جاء الإعلان عن "خارطة
الطريق لاستعادة التنافسية" في مستهل الولاية الثانية لرئيسة المفوضية الأوروبية،
أورسولا فون دير لايين، التي أكدت على ضرورة تحفيز الابتكار الأوروبي مع الالتزام بأهداف
الصفقة الخضراء وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وفقا لـ"فرانس
برس".
كما شددت على ضرورة تقليل الأعباء التنظيمية المفروضة
على الشركات الأوروبية لتعزيز بيئة الأعمال.
وتتضمن الخطة عدة إجراءات
رئيسية، من بينها مراجعة عشرات القوانين لتبسيط الإجراءات الإدارية، وإطلاق فئة جديدة
من الشركات متوسطة الحجم لتخفيف الأعباء التنظيمية على نحو 30 ألف شركة.
كما تسعى إلى إنشاء نظام قانوني
موحد يسمح للشركات المبتكرة بالعمل وفق قواعد منسقة بشأن الإفلاس وقانون العمل والضرائب.
فيما يخص قطاع الطاقة، تهدف
المفوضية إلى خفض التكاليف المرتفعة من خلال تنويع مصادر الإمداد والاستثمار في الطاقة
النظيفة، بما في ذلك الطاقة النووية، وتعزيز شبكات النقل والتخزين.
كما تركز الخطة على دعم إزالة
الكربون في القطاعات الصناعية الكبرى مثل الصلب والكيماويات والسيارات، مع تقديم حوافز
للاستثمار في المنتجات منخفضة الانبعاثات.
ولمواجهة هيمنة الصين على
المواد الخام الحيوية، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تطوير مشاريع محلية لاستخراج المعادن
النادرة، إلى جانب إنشاء منصة مشتركة لشراء المواد الخام وتعزيز الشراكات الدولية لتأمين
سلاسل التوريد.
أما في مجال المنافسة، فتدعو
المفوضية إلى تحديث سياسات الاندماج والاستحواذ لتسهيل إنشاء كيانات أوروبية عملاقة
قادرة على المنافسة عالميا، مع إعطاء الأولوية للاستثمار في التكنولوجيا الاستراتيجية.
كما تضع الخطة توحيد أسواق رأس المال الأوروبية على رأس الأولويات، حيث تخطط فون دير لايين لإطلاق "اتحاد الادخار والاستثمار الأوروبي" لمساعدة الشركات الناشئة على المنافسة عالميا وجذب استثمارات أكبر، في خطوة تهدف إلى تقليل الفجوة مع الولايات المتحدة.






