كتب - محمود كمال
قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في نفس اليوم الذي أصدر فيه قرارا بتطوير قبة حديدية للدفاع عن سماء الولايات المتحدة ضد الصواريخ، تعليق تمويل الجهود التي تهدف إلى تقليص كمية الوقود النووي التي قد تقع في أيدي الإرهابيين.
وشمل القرار وقف التمويل المخصص لحماية الولايات المتحدة من الهجمات البيولوجية، فضلا عن مبادرات الحد من انتشار الأسلحة النووية.
وفقد كان ترمب يطمح إلى إنشاء قوة فضائية ضخمة، رغم المخاوف من أن ذلك قد يثير سباقا جديدا في مجال التسلح، وهو مسعى بدأ منذ أيام الرئيس رونالد ريغان ولم يسفر عن نتائج فعالة.
وكانت الإدارة تسعى إلى إغلاق بعض البرامج التي تعتبرها جزءا من ما يسمى بالدولة العميقة، وهي الجهات التي تسيطر على السلطة في الولايات المتحدة بغية قطع التمويل عن بعض المبادرات التي تهدف إلى تقليص احتمالات وقوع هجوم على البلاد، خاصة في أشكال غير الصواريخ التي قد تطلق من كوريا الشمالية أو روسيا أو الصين.
وعلى الرغم من أن أحد القضاة أوقف تجميد الإنفاق الذي فرضه ترمب، فإن نوايا الرئيس الأميركي في هذا الصدد كانت واضحة.
ورغم أن خطة ترمب حملت اسم القبة الحديدية، فإنها تختلف بشكل كبير عن النظام الإسرائيلي الشهير الذي يحمل نفس الاسم.
وسيكون من المطلوب لأي نظام صاروخي لحماية الولايات المتحدة مواجهة ترسانة روسية تضم أكثر من 1250 صاروخا، بالإضافة إلى ترسانة صينية تتوسع بسرعة، وهو ما يعزز قلق البنتاغون الذي يتوقع أن تكون هذه الترسانة في حجم مشابه لتلك الروسية في غضون عشرة أعوام أو أقل.
وزادت التهديدات من كوريا الشمالية بشكل كبير بعد انهيار جهود ترمب الدبلوماسية مع كيم جونغ أون.
وتجري روسيا والصين تجارب على أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمسارها في الغلاف الجوي.
ويتفاخر الروس بتطوير طوربيد نووي تحت الماء يستطيع عبور المحيطات لضرب الساحل الغربي للولايات المتحدة.
ورحب المؤيدون للدفاعات الصاروخية بقرار ترمب، متوقعين أن يؤدي إلى تنشيط برامج دفاعية كانت قد بدأت بالفعل.
وأوضح توماس كاراكو مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن القرار سيعزز تطوير أجهزة استشعار فضائية للكشف عن الصواريخ الأسرع من الصوت، مثل تلك التي أطلقتها إدارة بايدن العام الماضي.
وأشار إلى أن الأهم من ذلك هو تطوير الصواريخ الاعتراضية الفضائية، على الرغم من أن الكثيرين لا يدركون أهمية الفضاء كحلبة صراع حربية.






