كتب - محمود كمال 

حثت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي على اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الهجوم الذي تشنه القوات الرواندية ومتمردو حركة 23 مارس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. 

ودعت القائمة بأعمال المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، المجلس إلى العمل الفوري لوقف القتال.  

وشددت على ضرورة سحب القوات الرواندية من الكونغو والعودة إلى طاولة المفاوضات بين البلدين للوصول إلى حل سلمي دائم. 

واقتحم متمردو حركة 23 مارس المدعومون من رواندا، مدينة جوما، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في الصراع المستمر منذ أكثر من عقد. 

واتهمت حكومة الكونغو رواندا بإرسال قواتها عبر الحدود، بينما دافعت رواندا عن نفسها بالقول إن القتال في المنطقة الحدودية يهدد أمنها، دون تأكيد وجود قواتها داخل الكونغو. 

وطالبت وزيرة خارجية الكونغو، تيريز كايكوامبافاجنر، مجلس الأمن بفرض عقوبات على رواندا تشمل حظر الأسلحة وعقوبات على القادة الروانديين، إلى جانب حظر شراء الموارد الطبيعية الرواندية ومنع القوات الرواندية من المشاركة في بعثات حفظ السلام. 

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش تواصل مع قادة الكونغو ورواندا بشأن الأوضاع المتدهورة.  

وشدد دوجاريك على أهمية حماية المدنيين في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المعاناة الإنسانية بشكل لا يمكن تصوره، وفقا لما ذكرته نائبة مبعوث الأمم المتحدة، فيفيان فان دي بيري، من جوما. 

وأوضح رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان بيير لاكروا، أن القوات الرواندية تدعم متمردي حركة 23 مارس في الهجوم على جوما. 

ورفض سفير رواندا لدى الأمم المتحدة إرنست رواموكيو، المزاعم التي تقول إن الجنود الروانديين قتلوا في الكونغو، مؤكدا أن رواندا لطالما أظهرت ضبط النفس في التعامل مع الأوضاع الأمنية على الحدود. 

وأكد رواموكيو أن التدهور الأمني في شرق الكونغو ناتج عن الهوس العسكري للرئيس الكونغولي ورغبته في تغيير النظام في رواندا. 

وأصدر مجلس الأمن بيانا في وقت سابق طالب فيه متمردي حركة 23 مارس بوقف الهجوم، داعيًا إلى انسحاب القوات الخارجية من المنطقة فورا.