كتب – محمود كمال
انسحب الرئيس جو بايدن من سباق الرئاسة في
خطوة لم تكن عادية، بل شكلت لحظة محورية أثارت الكثير من الجدل في الأوساط
السياسية.
واضطر بايدن لاتخاذ هذا القرار الذي اعتبره
البعض تنازلا قسريا لصالح نائبة الرئيس كامالا هاريس.
وأبدى بايدن في مقابلاته الأخيرة شعورا
بالإحباط والمرارة، موضحًا أنه كان يعتقد أنه الأكثر قدرة على مواجهة الرئيس
المنتخب دونالد ترامب.
وأكد بايدن أنه كان يعتقد أنه المرشح الأنسب
في الحزب الديمقراطي للفوز ضد ترامب، حسبما أفادت صحيفة يو إس إيه توداي.
وجاء انسحاب بايدن بعد تصاعد الضغوط داخل
الحزب الديمقراطي، إذ فقد الدعم من بعض القواعد الحزبية نتيجة لأدائه الضعيف في
المناظرات الانتخابية. بالإضافة إلى ذلك زادت المخاوف بشأن تقدمه في السن وقدرته
على إتمام فترة رئاسية ثانية.
ورأى البعض أن انسحاب بايدن كان خطوة سياسية
حتمية لضمان فرص الحزب في مواجهة منافسه الجمهوري، لكن تصريحات بايدن كشفت عن شعور
بالتهميش وعدم تقدير دور وإنجازاته.
وأضاف بايدن في مقابلة حديثة أنه كان يعتقد
أنه يمكنه هزيمة ترامب لو استمر مرشحًا للحزب الديمقراطي، قائلاً: "من الغرور
أن أقول ذلك، لكنني أعتقد نعم، كان بإمكاني هزيمة ترامب".
وأبدى بايدن ترددا بشأن قدرته على إتمام
ولايته الثانية في حال فوزه، مشيرًا إلى أنه سيكون في سن 86 عامًا في نهايتها.
وأوضح أن ترشح ترامب مرة أخرى للانتخابات
دفعه إلى الاعتقاد بأن لديه أفضل فرصة لهزيمته، لكنه أيضا لم يرغب في أن يكون
رئيسًا في سن 85 أو 86 عامًا.
وعلى الرغم من أن هاريس لم تفز في انتخابات
2024، يرى العديد من المشرعين الديمقراطيين البارزين أنها ساعدت الحزب في تجنب
كارثة انتخابية بعد أن حلّت محل بايدن الذي فقد ثقة معسكره بعد أدائه الضعيف في
مناظرة مع ترامب في يونيو.
وقالت النائبة أنجي كريغ من ولاية مينيسوتا، إن لو بقي بايدن مرشحا للحزب الديمقراطي، كنت أعتقد أن ترامب كان سيحقق فوزا كبيرا في مجلس النواب.
ومن جهة أخرى، يرى البعض أن انسحاب بايدن تأخر
بشكل كبير، مما ضيّق فرصة هاريس في الفوز وجعلها تقود أقصر حملة رئاسية في تاريخ
الولايات المتحدة.







