كتب – محمود كمال
أمر رئيس مكتب تحقيقات الفساد في كوريا الجنوبية بمنع سفر الرئيس يون سوك
يول، تزامنا مع التحقيقات الجارية بشأن قراره بفرض الأحكام العرفية الأسبوع
الماضي، وفقًا لما نقلته وكالة يونهاب للأنباء اليوم الاثنين.
وأثار إعلان يون فرض الأحكام العرفية يوم الثلاثاء، وما ترتب عليه من نشر
قوات خاصة مسلحة في شوارع العاصمة سيول، اضطرابًا سياسيًا واسع النطاق في البلاد.
وتمكن يون من تفادي محاولة في البرلمان لإقالته بقيادة المعارضة، بعد أن
قاطع أغلب نواب الحزب الحاكم جلسة التصويت، مما حال دون تحقيق الأغلبية المطلوبة
لتعليق سلطاته الرئاسية. ورغم ذلك، تعهدت أحزاب المعارضة بتقديم مقترح جديد لعزله
خلال هذا الأسبوع.
واتهم الحزب الديمقراطي أكبر أحزاب المعارضة، الرئيس بانتهاك الدستور
واعتبر فرض الأحكام العرفية تمردًا أو انقلابا غير قانوني وغير دستوري.
ورفعت شكاوى قضائية ضد تسعة أشخاص على الأقل، من بينهم يون ووزير الدفاع
السابق، بتهم التمرد.
وبالرغم من أن الرئيس يتمتع بحصانة عامة أثناء فترة ولايته، إلا أن هذه
الحصانة لا تشمل تهم التمرد أو الخيانة.
واتهمت المعارضة يوم الاثنين الحزب الحاكم بتنفيذ انقلاب ثان من خلال
التشبث بالسلطة ورفض عزل الرئيس.
وصرح بارك تشان داي، زعيم الحزب الديمقراطي في البرلمان، بأن ما حدث يمثل
"تمردًا ثانيًا وانقلابًا غير قانوني وغير دستوري".
وشهد البرلمان مساء السبت، تعطيل محاولة عزل الرئيس بعد مقاطعة نواب الحزب
الحاكم لجلسة التصويت، مما أدى إلى إلغاء التصويت بسبب عدم اكتمال النصاب
القانوني.
وأكد حزب سلطة الشعب الحاكم لاحقًا أن الرئيس يون تعهد بالتنحي وترك إدارة
شؤون الدولة للحزب ورئيس الوزراء.
وأوضح زعيم الحزب هان دونغ-هون أن الرئيس لن يتدخل في الشؤون الداخلية أو
الخارجية حتى يتم إعلان استقالته رسميًا.
ورفض الحزب الديمقراطي هذا الاتفاق، واصفا إياه بانتهاك واضح للدستور، وندد
بمحاولات الحزب الحاكم للاستيلاء على السلطة بطرق غير شرعية.








