كتب – محمود كمال
لم يمض أسبوع في الفترة
الأخيرة دون أن تعلن السلطات الإسرائيلية عن اكتشاف شبكة تجسس إيرانية جديدة.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان، أنه
في عملية مشتركة بين جهاز الأمن العام ووحدة الأقليات في يمار شرطة الشمال، تم
القبض في شهر نوفمبر على اثنين من سكان قرية مسعدة، للاشتباه في تجنيدهما من قبل
المسؤولين الإيرانيين للعمل في مجال التجسس والتواصل مع عميل أجنبي أثناء الحرب.
وأوضح البيان أن
التحقيقات التي أجراها الشاباك ويمار الشمال أظهرت تورط تحرير صفدي، البالغ من
العمر 21 عاما وهو طالب هندسة برمجيات من مسعدة، في جمع معلومات استخباراتية لصالح
المحور الشيعي وتحت إشراف إيراني بناء على طلب من والده بسام الصفدي.
واتهمت الشرطة تحرير
بجمع معلومات عن أنشطة الجيش الإسرائيلي في المنطقة، والتي تم نقلها إلى حسام سلام
توفيق زيدان، الصحفي في قناة العالم الإيرانية المقيم في دمشق، والذي عمل في
السنوات الأخيرة لصالح فرع فلسطين التابع لفيلق القدس الإيراني، وكان مهمته دعم
المنظمات الفلسطينية.
وأشار البيان إلى أن
تحرير بالتعاون مع والده باسم الصفدي، كان تحت إشراف حسام زيدان حيث نفذ مهام جمع
المعلومات مثل تصوير قوات الجيش وتحركات الدبابات والجنود المسلحين والمعدات
العسكرية، والتي كانت ترسل إلى زيدان لصالح فيلق القدس.
وكشف التحقيق أن تحرير
استمر في عمله الاستخباراتي حتى أثناء الحرب، حيث جمع معلومات عن أنشطة القوات
الإسرائيلية ومواقع سقوط الصواريخ.
وبناء على ذلك تم تقديم
لائحة اتهام خطيرة ضد تحرير من قبل مكتب النيابة العامة للواء الشمال بتهم التجسس.
أما بالنسبة لوالده بسام
الصفدي، فقد قررت الشرطة توقيفه إداريا بناء على خطورته العالية على أمن الدولة
وسلامة الجمهور، حيث وقع وزير الدفاع أمر توقيف إداري ضده.
وتجدر الإشارة إلى أن
هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها إسرائيل عن القبض على أشخاص تقول إنهم
يعملون لصالح إيران، خاصة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة العام الماضي.







