شاركت وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية، منى الخليلي، في اجتماع وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الإثنين الموافق الخامس والعشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري 2024، بحضور أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى فلسطين.

حيث تم خلال الاجتماع، إطلاع أعضاء السلك الدبلوماسي على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المرأة الفلسطينية، خاصة مع استمرار حرب الإبادة والتهجير التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، والعمل على تعزيز الجهود المشتركة لحماية المرأة وتمكينها.

وخلال الاجتماع، أكدت منى الخليلي، وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية، على الاختراق الواضح للالتزامات الدولية التي تدعم الحفظ والسلم العام، مما ينعكس على حقوق المرأة والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، وأيضا يقوض الحلم الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، مضيفة أن هذا الاجتماع يتزامن مع إطلاق الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة.

وقالت وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية، أن السياسات القمعية التي تمارسها إسرائيل تسببت في مقتل عدد غير مسبوق من النساء الفلسطينيات، وأسفرت أيضا عن إصابة مئات الآلاف منهن، بالإضافة إلى تدهور الصحة الإنجابية، والجنسية، والنفسية، وزيادة أعباء الرعاية، مضيفة في تصريحاتها اليوم خلال الاجتماع، أن النساء الفلسطينيات أصبحن أكثر غربةً بسبب كثرة موجات النزوح القسري المتكررة، فضلًا عن تفشي الأمراض المعدية.

وأضافت منى الخليلي، أن النساء الفلسطينيات، يواجهن خطر المجاعة تزامنًا مع استمرار السياسات الإسرائيلية في التجويع والتعطيش، بجانب الحرمان من التعليم، وضعف خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية المقدمة لهن، فضلًا عن الصدمات النفسية، وتدمير القوات الإسرائيلية لكافة الممتلكات الخاصة بالنساء، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الفقر والبطالة بين النساء والشابات بشكل غير مسبوق، بجانب تقويض حركة النساء من خلال غلق الحواجز، والبوابات، والمعابر العسكرية، بالإضافة إلى التفتيش العاري والحاط بالكرامة.

ووجهت وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية في كلمتها اليوم، دعوة إلى العمل على كافة المستويات من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار، وإيصال صوت الضحايا والناجيات الفلسطينيات من العنف الإسرائيلي، بجانب ضرورة العمل على وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل عاجل إلى كافة المناطق وبلا شـروط، لتصبح متاحة لكل امرأة، وطفل، وكبير في السن، أو ذي إعاقة.

كما أكدت الوزيرة، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ومنعهم من الإفلات من العقاب، مطالبة الدول التي يمثلونها (الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف)، دعم تنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة من قبل المحكمة الجنائية الدولية واستخدام نفوذها في الأُمم المتحدة لتبني قرارات وتوصيات تكفل حماية المرأة الفلسطينية، وتدعم استعادة وكالة الأونروا "غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" لدورها الإنساني.

كما طالب منى الخليلي الدول إلى دعم قرار من شأنه إرسال لجان استشارية ومقررين خاصين للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية الممنهجة التي تُرتكب بحق المرأة في فلسطين.

من جهته، دعا مساعد وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، عمر عوض الله، في كلمته، كافة الدبلوماسيين إلى مساءلة دولهم لإسرائيل عن جرائمها، مؤكدًا أن فلسطين بناء البنية التحتية لحقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه تعمدت إسرائيل تدمير تلك البنية من قتل للنساء والأطفال والشيوخ.

فيما طالبت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، انتصار الوزير، إلى محاسبة القادة الإسرائيليين على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، مطالبة أيضا المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفتح المعابر لإيصال المساعدات.