مرّت ثلاث سنوات على حرب غزة، الأربعاء، فيما يواصل مئات الآلاف من النازحين العيش في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة داخل القطاع، وسط شح في الغذاء والمياه وفقدان واسع للمنازل والأقارب.
وقالت لمياء يونس، وهي نازحة في مخيم المواصي بخان يونس، إنها «من سيئ إلى أسوأ.. نعيش على النار»، موضحة أنها فقدت إصبعين من قدميها أثناء إشعال النار للطهي، وأن والدها وشقيقتها توفيا خلال فترات الجوع والمرض.
وتحوّلت غزة الساحلية إلى واحدة من أكثر مناطق العالم اكتظاظاً بالخيام، إذ تغطي الملاجئ المتهالكة المصنوعة من القماش والنايلون الشواطئ والأراضي الزراعية السابقة، بينما اضطرت أسر كثيرة إلى النزوح مرات عدة هرباً من القتال وأوامر الإخلاء الإسرائيلية.
إصابات إسرائيلية
وفي المقابل، أفادت وزارة الدفاع الإسرائيلية بأن نحو 30 ألف جندي وعنصر من الأجهزة الأمنية دخلوا منظومة إعادة التأهيل منذ بداية الحرب، يشكّل جنود الاحتياط 62% منهم، وأن قرابة نصفهم دون الثلاثين، فيما تبلغ نسبة النساء 8%.
كما أوضحت الوزارة تسجيل إصابات جسدية خطيرة، بينها 249 إصابة في الرأس، و29 حالة عمى أو إعاقات بصرية دائمة، وخضوع 106 حالات لعمليات بتر، وصُنّف 63 مصاباً ضمن أعلى درجات الإعاقة، مشيرة إلى حصول 95% من مبتوري الأطراف على أطراف اصطناعية متطورة.
وبحسب إدارة إعادة التأهيل، يتلقى 91,200 من مصابي الحروب والعمليات الإسرائيلية رعاية لديها، بينهم 42,500 يعانون حالات مرتبطة بالصحة النفسية واضطراب ما بعد الصدمة، فيما ارتفعت ميزانية الإدارة خلال ثلاث سنوات بنسبة 88% إلى 10 مليارات شيكل، مع توقع وصول عدد المستفيدين إلى 100 ألف بحلول 2028 ونحو نصفهم بحاجة إلى رعاية نفسية.
ضغوط نفسية
وأظهرت استطلاعات لمعهد مايرز-جوينت-بروكديل مؤشرات مرتفعة للضيق النفسي، مع تسجيل أعراض اكتئاب لدى نحو 35%–37% وقلق لدى 24%–25% من المشاركين، فيما يتلقى 63% من المصابين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول رعاية بسبب آثار نفسية مقارنة بـ56% قبل عام.
وكانت الحرب قد اندلعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عقب هجوم نفذته حركة حماس داخل إسرائيل، وخلال ثلاث سنوات خلّفت دماراً واسعاً في غزة ونزوح غالبية السكان وسقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى.







