كتب - محمود كمال


يستعد حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا لاحتمال حدوث قطيعة في العلاقات عبر الأطلسي في حال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.


وكشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أن المسؤولين الأوروبيين يعملون على وضع استراتيجيات لتفادي نشوب حرب تجارية وحماية الاتفاقات الأمنية فضلاً عن كيفية التعامل دبلوماسيًا مع ترامب والذي يعتبر مرشحا جمهوريا للرئاسة.


وعلى الرغم من هذه التحضيرات، إلا أن المخاوف من عودة ترامب لم تهدأ وخاصة في ظل تهديداته السابقة بتفكيك حلف شمال الأطلسي أو ما يسمى بالناتو مع فرض تعريفات جمركية باهظة على الواردات، بالإضافة إلى رغبته في الانسحاب مجددًا من اتفاقية باريس للمناخ.


ويعترف القادة الأوروبيون بأنهم أقل استعدادا الآن للتعامل مع ترامب مقارنة بفترة ولايته الأولى، حيث كانت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل في موقع قوي كصاحبة القرار الأوروبي، بينما تفتقر القارة اليوم لقائد بنفس الوزن.


ويعاني رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون من ضعف سياسي بعد فقدان الأغلبية ويواجه المستشار الألماني أولاف شولتز صراعات داخلية مع صعود اليمين المتطرف، كما يعاني رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من تراجع شعبيته بشكل حاد.


وأظهرت مقابلات مع 15 من صانعي السياسات والدبلوماسيين والمحللين في خمس دول أوروبية أن المنطقة وبغض النظر عن الفائز في الانتخابات وستواجه اختبارًا واقعيًا في اعتمادها على الولايات المتحدة.


ورغم تأكيد نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس على أن الناتو سيبقى قويًا إلا أن المخاوف الأوروبية تتركز بشكل كبير حول إمكانية عودة ترامب إلى الحكم ويعمل فريق في مقر الاتحاد الأوروبي حاليًا على وضع استراتيجيات تحسبًا لذلك.

 

تحصين الاتفاقات الأمنية


وأكد المسؤولون الأوروبيون على أهمية دفع حزم المساعدات قبل انتخابات نوفمبر، كما تولت قيادة جديدة لحلف الناتو بعض مسؤوليات وزارة الدفاع الأمريكية في تنسيق المساعدات العسكرية لأوكرانيا.


وزادت الدول الأوروبية من إنفاقها العسكري إلى أعلى مستوى له منذ الحرب الباردة، مدفوعًا بالشعور بأن ضمان الأمن الأوروبي يتطلب تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.


وفي الوقت الحالي لا يتحدث المسؤولون عن إنشاء جيش أوروبي بل تدور المناقشات حول الدفع نحو الاستقلال الاستراتيجي بما في ذلك تعزيز إنتاج الأسلحة وتشكيل شراكات أمنية إقليمية.