كتب - محمود كمال
وافقت الحكومة الإسرائيلية اليوم الجمعة على ميزانية طوارئ جديدة تتضمن
زيادات ضريبية وخفضًا في الإنفاق لمواجهة التكاليف المتزايدة للحرب التي دخلت
عامها الثاني دون أي مؤشرات على انتهائها قريبًا.
جاءت هذه الخطوة بعد ارتفاع تكاليف العمليات العسكرية التي تتطلب نشر آلاف
الجنود في غزة ولبنان، مما أثر بشكل كبير على الاقتصاد وأدى إلى نقص حاد في الأيدي
العاملة.
وخفضت وزارة المالية الإسرائيلية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعام 2024
للمرة الثانية لتصل إلى 0.4% فقط، بعد أن كانت تقديراتها السابقة 1.1%، متأثرة
باضطرابات الاقتصاد، خاصة في مجالات التكنولوجيا، والبناء، والزراعة التي تأثرت
بشدة بسبب النفقات العسكرية الكبيرة وأعداد الجنود الاحتياط.
وصرح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بأن "الأولوية القصوى في ميزانية
2025 هي ضمان أمن إسرائيل".
وتتضمن الميزانية المقترحة إجراءات اقتصادية تقشفية بقيمة 40 مليار شيكل،
تهدف إلى الحد من العجز الذي ارتفع إلى 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغت
قيمة الإنفاق الكلي 744 مليار شيكل (199.23 مليار دولار)، حيث خصص منها 161 مليار
شيكل لخدمة الدين.
وأشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى احتمال زيادة مخصصات الدفاع، سواء بإضافة أموال للميزانية قبل التصديق عليها في البرلمان في يناير المقبل، أو من خلال إقرار ميزانية إضافية إذا استدعت الضرورة.
تخفيض التصنيف الائتماني
وفي وقت سابق، خفضت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية تصنيف
إسرائيل طويل الأمد من "A+" إلى
"A" بفعل التحديات الأمنية المتزايدة مع
تصاعد التوترات في الصراع مع حزب الله في لبنان، مع احتمال امتداد الصراع إلى
مواجهة مباشرة مع إيران.
وأشارت الوكالة إلى مخاوف من احتمال تصاعد الهجمات الصاروخية على إسرائيل،
ما يفاقم الضغوط على الاقتصاد.
من جانبها، خفضت وكالة موديز تصنيف إسرائيل الائتماني درجتين إلى "Baa1"
الأسبوع الماضي، مع تحذير من احتمال تخفيض آخر إلى مستوى "عالي المخاطر"
في حال تطور التوترات مع حزب الله إلى مواجهة واسعة النطاق.








