كتبت – هاجر هشام

حقق الباحثون قفزة نوعية في مجال علاج سرطان عنق الرحم، حيث أظهرت دراسة جديدة نتائج واعدة في تقليل خطر الوفاة من المرض بنسبة 35%، فإن هذا الاكتشاف الذي تم الإعلان عنه خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأورام (ESMO)، يعتمد على استخدام تركيبة دوائية موجودة بالفعل، مما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج أكثر فعالية وأقل تكلفة.


دراسة تكشف علاج سرطان الرحم


كشفت الدراسة أن إضافة دورة علاج كيميائي مكثفة باستخدام دوائي الكاربوبلاتين والباكليتاكسيل قبل العلاج الإشعاعي التقليدي، أدت إلى تحسين كبير في نتائج العلاج، وقد أظهرت النتائج أن نسبة البقاء على قيد الحياة لدى المريضات اللاتي خضعن للعلاج الجديد كانت أعلى بنسبة 8% مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج التقليدي.


في هذه الدراسة، تلقت 250 امرأة مصابة بسرطان عنق الرحم ستة أسابيع من العلاج الكيميائي المكثف بأحدث عقاقير الكاربوبلاتين والباكليتاكسيل، ثم العلاج القياسي الذي يشمل العلاج الإشعاعي والسيسبلاتين الأسبوعي.


بينما تلقت مجموعة أخرى مكونة من 250 امرأة (المجموعة الضابطة) العلاج الكيميائي القياسي فقط، ولكن بعد خمس سنوات، كانت 80% من المريضات اللاتي تلقين العلاج الجديد على قيد الحياة و73% منهن لم يعانين من عودة المرض


في المقابل، كان معدل البقاء على قيد الحياة في مجموعة العلاج القياسي 72% ولم يكن لدى 64% منهن أي انتكاسة، وإن عقاري العلاج الكيميائي المستخدمين غير مكلفين ومتوفرين ومعتمدين بالفعل للاستخدام لدى المرضى، ووفقًا للخبراء، يمكن أن يصبحا المعيار الجديد لرعاية مرضى سرطان عنق الرحم.


وتجدر الإشارة إلى أنه لن تحصل جميع النساء المصابات بسرطان عنق الرحم على نفس النتائج الإيجابية مع هذا العلاج، فكان لدى العديد من النساء في الدراسة أورام لم تنتقل بعد إلى أجزاء أخرى من الجسم، لذلك قد يكون لدى النساء المصابات بمراحل متقدمة من المرض نتائج مختلفة.


أكد الدكتور إين فولكس من جمعية أبحاث السرطان في المملكة المتحدة أن أهمية هذا الاكتشاف تكمن في استخدام أدوية موجودة بالفعل ورخيصة الثمن، مما يسهل تطبيق هذا العلاج الجديد على نطاق واسع، وأضاف أن هذه النتائج تدعم الفكرة القائلة بأن العلاج الكيميائي قبل الجراحة أو الإشعاع يمكن أن يحسن النتائج في العديد من أنواع السرطان.


على الرغم من النتائج الإيجابية، يجب ملاحظة أن هذا العلاج ليس مناسبًا لجميع مريضات سرطان عنق الرحم، كما أن الأدوية المستخدمة من الممكن أن تسبب آثارا جانبية مثل الغثيان وتساقط الشعر، لذلك، يجب على كل مريضة مناقشة الفوائد والمخاطر مع طبيبها قبل اتخاذ قرار بشأن العلاج.