كتبت – هاجر هشام


يؤثر نمط الحياة بشكل كبير على صحتنا لأن كل ما نفعله بجسمنا على أساس يومي يتراكم على المدى الطويل، والحياة الحديثة هي في الأساس سباق ضد الزمن، وهذا يؤثر على أنماط استهلاكنا وعاداتنا اليومية وحتى دورة نومنا، ويمكن أن تؤدي اختيارات نمط الحياة الخاطئة إلى إحداث فوضى في جسم الإنسان، وتزيد بشكل كبير من فرصة الإصابة بأمراض مثل سرطان عنق الرحم لدى النساء، والذي يسببه فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ويؤثر على عنق الرحم، والذي يوجد في الجزء السفلي من الرحم عند النساء، وفقًا لموقع "Healthline".


كيف يحدث سرطان عنق الرحم؟


يبدأ عادة بترسب الخلايا في عنق الرحم والتي يجب إزالتها أو يمكن أن تتحول إلى سرطان، والذى يتطور  ببطء وبمرور الوقت، وبالتالي فإن إجراء الفحوصات السنوية يمكن أن يساعد في الكشف المبكر.


فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) يُعد أحد أكثر الفيروسات المنتشرة جنسياً، ويرتبط ارتباطًا وثيقاً بالإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، لاسيما سرطان عنق الرحم، فإن هذا الفيروس الدقيق يتسلل إلى خلايا الجسم ويسبب تغيرات فيها، قد تؤدي في النهاية إلى تطور الخلايا السرطانية.


ووفقًا لموقع هيلث لاين، فإن عادات نمط الحياة السيئة تلحق الضرر بجسم الإنسان وتزيد بشكل كبير من فرص إصابة المرأة بأمراض مثل سرطان عنق الرحم، ويحدث سرطان عنق الرحم بسبب فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ويصيب عنق الرحم، وهو الجزء السفلي من رحم المرأة.


ما هو سرطان عنق الرحم؟ 


سرطان عنق الرحم هو أحد أشهر أنواع الأمراض السرطانية الخطيرة الأكثر شيوعاً بين النساء، فإن هذا النوع من السرطان يصيب الجزء السفلي من الرحم الذي يربط الرحم بالمهبل، نتيجة تعرضه للإصابة بفيروس  الورم الحليمي البشري، وهذا الفيروس عبارة عن مجموعة كبيرة من الفيروسات، بعضها يسبب ظهور الثآليل التناسلية، بينما الأنواع الأخرى قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، وينتقل الفيروس من شخص لآخر بشكل رئيسي عن طريق الاتصال الجنسي، سواء كان ذلك عن طريق الجماع أو الممارسات الجنسية الأخرى.


كيف يتطور سرطان عنق الرحم؟


يبدأ عادةً بترسبات من الخلايا على عنق الرحم، والتي يمكن أن تصبح سرطانية إذا لم تتم إزالتها، ويتطور السرطان ببطء مع مرور الوقت، لذا يمكن أن تساعد الفحوصات السنوية في اكتشافه مبكراً.


أعراض الإصابة بسرطان عنق الرحم


في العديد من الحالات، لا تظهر أي أعراض للإصابة بفيروس HPV، ومع ذلك، قد تظهر بعض الأعراض لدى بعض الأشخاص، مثل:


  • ظهور الثآليل التناسلية على شكل نتوءات صغيرة وحادة أو مسطحة، وقد تكون بلون الجلد أو رمادية أو وردية.

  • قد يحدث نزيف غير طبيعي بين الدورات الشهرية أو بعد الجماع.

  • كما قد يشعر بعض النساء بألم شديد أثناء ممارسة الجماع.

  • كذلك قد تلاحظ المرأة إفرازات غير طبيعية وغير عادية من المهبل.


عوامل خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم


بالإضافة إلى الإصابة بفيروس HPV، هناك عوامل خطر أخرى قد تزيد من فرص الإصابة بسرطان عنق الرحم، مثل:


  • التدخين يضعف جهاز المناعة ويجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان.

  • تعدد الشركاء الجنسيين يزيد من فرص الإصابة بعدوى HPV.

  • كذلك الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، مثل المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان.

  • بدء النشاط الجنسي في سن مبكرة يزيد من خطر الإصابة بعدوى HPV.

  • استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية لفترة طويلة قد يزيد خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم.


علاج سرطان عنق الرحم


يعتمد علاج سرطان عنق الرحم على عدة عوامل، بما في ذلك مرحلة السرطان ونوعه وحجم الورم وصحة المريضة العامة، وتشمل خيارات العلاج:


  • العلاج الجراحة لإزالة الأورام السرطانية.

  • العلاج الإشعاعي وذلك من خلال استهداف الخلايا السرطانية وإتلافها.

  • العلاج الكيميائي وذلك عن طريق استخدام الأدوية لقتل الخلايا السرطانية.

  • العلاج البيولوجي من خلال أخذ الأدوية التي تساعد الجهاز المناعي على محاربة الخلايا السرطانية.


الوقاية من خطر سرطان عنق الرحم 


وفيما يلي أهم نصائح للوقاية من سرطان عنق الرحم:


  • توقفي عن التدخين، لأنه يضعف جهاز المناعة في جسمك ويجعلك أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

  • تناولي طعاماً صحياً ومغذياً وتجنبي الأطعمة المصنعة بكثرة وبالأخص الأطعمة المجمدة الغنية بالمواد الكيميائية لأنها ضارة وغير صالحة للأكل.

  • حافظي على ممارسة التمارين الرياضية والنشاط البدني بانتظام للحفاظ على وزن صحي، لأن هذا يساعد على محاربة السمنة التي تعتبر سبباً للعديد من الأمراض.

  • كما لابد من الحفاظ على النظافة الشخصية، خاصةً أثناء الدورة الشهرية، حيث يمكن أن يؤدي سوء النظافة إلى الإصابة بالالتهابات التي قد تصبح مزمنة وتسبب أضراراً خطيرة إذا لم يتم علاجها.

  • تجنبي تماما تناول حبوب منع الحمل المنتظمة، والتي هي مزيج من الهرمونات الأنثوية الإستروجين والبروجسترون، حيث أن الهرمونات الزائدة في الجسم يمكن أن تعزز نمو الخلايا السرطانية في عنق الرحم.