كتبت – هاجر هشام 

عندما نتعرض لحالة كبيرة من السعادة والفرح فورا يردد اللسان "اللهم اجعله خيرًا"، تلك الدعوة الصادقة تحمل في طياتها أمنيات الخير والسعادة، ولكنها مغموسة بمشاعر الخوف والقلق من الفرح الزائد، وهذا يتطرق إلينا أن الفرحة الزائدة قد تحمل في طياتها مخاطر صحية، نعم قد يبدو هذا الأمر مفاجئًا، ولكن هناك تفسيرًا علميًا لذلك، ونحن في هذا التقرير سوف نتعرف معكم ما العلاقة بين صحة القلب ومشاعر السعادة؟ 


العلاقة بين صحة القلب ومشاعر السعادة


بمناسبة اليوم العالمي للقلب، يقول الدكتور عبد المنعم إبراهيم، استشاري أمراض الباطنة والقلب بقصر العيني، إن القلب غالبًا ما يكون متيقظًا بالفعل، ويصاب بالصدمة عندما يكون الفرح أو الحزن فوق طاقته، لذلك فإن الفرح المفرط ليس أمراً جيداً كما يعتقد البعض، بل هو حالة طبية في العلم تسمى بمتلازمة القلب السعيد.


عندما يكون الجسم تحت تأثير المشاعر القوية والمفاجئة، فإنه يكون في حالة من المبالغة في قدرة الإنسان على ذلك الفرح، وغالباً ما يضع بعض القلوب في حالة استنفار شديد، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية في القلب.


وأضاف استشاري الطب الباطني أن هذا الأمر يحدث عندما يكون الجسم في حالة تأهب قصوى ويستنفر الجهاز العصبي الودي فجأة وبشكل كبير ويصبح في حالة تأهب قصوى، مما يؤدي إلى إفراز كميات هائلة ومكثفة من الأدرينالين والهرمونات المختلفة، مما يجعل الجسم كله يتفاعل بعنف.


وفي العديد من الحالات، يتفاعل الجسم كله بعنف، ويضطرب معدل ضربات القلب ووظائف القلب، وفي بعض الحالات تضعف عضلة القلب ووظيفته بشدة، مما يؤدي إلى صدمة قلبية، وفي الحالات الخفيفة قد تؤدي إلى الوفاة.


وتزداد احتمالية حدوث مثل هذه التفاعلات الحادة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض القلب الخلقية وأمراض عضلة القلب وأمراض الدورة الدموية وعيوب القلب وغيرها من الأمراض المزمنة، وخاصة ارتفاع ضغط الدم، لذلك يوصى بالتخلص من الضغوطات النفسية وتحقيق توازن معين من المتعة، ويتم ذلك بتمارين خاصة للاسترخاء والتهدئة النفسية، وكذلك التخلص من القلق النفسي.