بمجرد إعلان مجلس الوزراء في دولة الصومال، الموافقة على اتفاقية الدفاع المشترك مع مصر، فرضت حالة من التساؤلات حول دلالات الاتفاقية بين الدولتين، وما أسباب الإعلان عنها في هذا التوقيت بالذات، حيث أعلن الحساب الرسمي للتلفزيون الصومالي عبر منصة "إكس" أن مجلس الوزراء عقد اجتماعا استثنائيا الجمعة الماضية، معلنا موافقته على اتفاقية الدفاع المشترك مع الدولة المصرية.
مصر تؤكد أنها لن تسمح بتهديد أمن الصومال
في تصريحات سابقة، أكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أن مصر لن تسمح بتهديد أمن وسلامة الصومال، مشددا على أن الدولة المصرية لن تتوان في الدفاع عن أمن الصومال حال إذا طلب التدخل منها، وأن الصومال دولة عربية شقيقة لمصر لها حقوق الدفاع المشترك.
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أكد أيضا في تصريحات سابقة، خلال لقاء نظيره الصومالي، حسن شيخ محمود، أن الاتفاق بين إثيوبيا وأرض الصومال ليس مقبولا لأحد، وهو ما يهدد أمن وسلامة واستقرار الصومال، وبناء عليه تم الاتفاق عليه لتوقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين مصر والصومال.
اتفاقية الدفاع المشترك بين مصر والصومال
اتفاقية الدفاع المشترك بين مصر والصومال، قد تأتي في إطار التحركات الإثيوبية، للتغلغل في الأراضي الصومالية، بالاتفاق مع أرض الصومال غير المعترف بها، لإنشاء منفذ بحري على البحر الأحمر من خلال إقليم أرض الصومال.
الحكومة في الصومال، أكدت أنها تتابع عن كثب، كل الخطوات
غير القانونية لأديس أبابا، لافتا إلى أن وزارة الخارجية أمرت بإغلاق قنصليتي
إثيوبيا في كل من هرغيسا بأرض الصومال، وغروي بولاية بونتلاند الإقليمية، ثم
النجاح في تطبيق جميع القرارات الرامية إلى تطبيق الدبلوماسية، وعلى رأسها التحكم
في المجال الجوي للبلاد.
تطورات متصاعدة في الصومال
الصومال يشهد العديد من التطورات في ظل التهديدات المحيطة بها، وعلى إثرها، أعلنت الموافقة على اتفاقية الدفاع المشترك، من أجل دعم مصر في مواجهة التحديات التي يواجه الصومال، خاصة بعد إلغاء الاتفاقية المبرمة بين حكومة إثيوبيا وإدارة أرض الصومال بشأن المنفذ البحري.
اتفاقية الدفاع المشترك بين الصومال ومصر، تأتي وفقا للعلاقات
الوطيدة بين البلدين، حيث ناقش الرئيس الصومالي مع الرئيس المصري عبدالفتاح
السيسي، في آخر لقاء جمع بينهما، كافة التحركات الإثيوبية، بإنشاء منفذ بحري وقوة
عسكرية بحرية على البحر الأحمر، وأنه بمثابة التهديد المباشر للملاحة البحرية
ويهدد أمن واستقرار المنطقة، ومخالفته لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار،
وفقا لما تم تناوله إعلاميا.
اتفاقية بين إثيوبيا وأرض الصومال
كان رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، قد أعلن توقيع الاتفاق مع أرض الصومال غير المعترف بها دوليا، بإنشاء منفذ بحري وقوة عسكرية بحرية على البحر الأحمر، وهو ما آثار حفيظة الدولة المصرية واعتراضها على هذا الاتفاق لما يهدد من أمن البحر الأحمر.
سبق الإعلان عن اتفاقية الدفاع المشترك بين مصر والصومال، زيارة مكوكية لوزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، إلى الصومال بحث خلالها عدة ملفات هامة، حيث عقد جلسة مباحثات ثنائية موسعة مع نظيره الصومالي أحمد معلم فقي.
البيان الرسمي
الصادر من وزارة الخارجية المصري، أكد أن وزير الخارجية المصري، نافش مع نظيره
الصومالي، تكثيف آليات التشاور السياسي والتنسيق بين البلدين والبناء على ما تم
تحقيقه من تقارب خلال السنوات الماضية.









