عثرت الشرطة البولندية، السبت، على جثث 3 أشخاص في منزل المسلح الذي فتح النار في الساحة الرئيسية بمدينة كراكوف، فيما ارتفع عدد جرحى الهجوم إلى 16 بحسب مسؤولين بولنديين.

وقال رئيس الوزراء دونالد توسك، أثناء زيارته المدينة، إن الجثث لامرأتين ورجل يُرجح أنهم من أقارب المنفذ. ووصف الهجوم بأنه «عمل إرهابي»، وأعلن الحداد يومين على الضحايا.

وأوضح وزير الداخلية مارتشين كيرفينسكي، في مؤتمر صحفي، أن «كل المؤشرات توحي بأن المنفذ كان مبهوراً بأيديولوجيات اليمين المتطرف»، مشيراً إلى أنه يتبنى «آراءً متطرفة للغاية»، بينما لم تتضح بعد دوافع الهجوم.

ويقع المنزل في مدينة أوستروفيتس شفينتوكشيسكي، على مسافة نحو 120 ميلاً شمال كراكوف. وبحسب الشرطة، فإن المشتبه به بولندي في الخامسة والعشرين من عمره، واستخدم بندقية نصف آلية في الهجوم، وفق المتحدث باسم قائد الشرطة أندريه فيجوليك.

ونفى وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش ما تردد عن انتماء المشتبه به إلى الجيش، قائلاً إنه «لم يكن -وليس- جندياً في القوات المسلحة البولندية، ولم تكن له أي صلة بالجيش على الإطلاق».

وخضع المهاجم لعدة عمليات جراحية بعد إصابته برصاص الشرطة، وتصف السلطات حالته بأنها «مستقرة لكنها بالغة الخطورة». كما أُجريت جراحة للشرطيين المصابين، وقد تلقى أحدهما رصاصة والآخر ثلاث رصاصات، واستقرت حالتهما.

وأعلنت هيئة النقل في كراكوف أن رصاصة أطلقها المهاجم أصابت عربة ترام وحطمت نافذة مقصورة السائق، دون أن يُصاب أحد، فيما خصصت الشرطة حافلة قرب الموقع لتلقي إفادات الشهود.

وكانت السلطات قد أعلنت في الحصيلة السابقة للهجوم مقتل 6 أشخاص وإصابة 15.

وتعيش بولندا حالة تأهب قصوى منذ سلسلة هجمات طعن في أكتوبر/تشرين الأول، نسبها توسك إلى «جماعة تتبنى العنف»، كما أصدرت السلطات أكثر من 50 ألف ترخيص جديد لحيازة الأسلحة النارية عام 2025، ليبلغ مجموع التراخيص 411 ألفاً.