يختتم الحزبان الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، الاثنين، حملاتهما لانتخابات التجديد النصفي، في سباق على السيطرة على الكونغرس قد يحدد قدرة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته.
ويسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية في مجلس النواب وقلب موازين القوى في مجلس الشيوخ، فيما ترجّح استطلاعات الرأي فوزهم بأغلبية النواب، بينما تبقى معركة مجلس الشيوخ متقاربة.
وأكد ترامب، الأحد، ثقته بفوز حزبه قائلاً: «سنفوز»، بعدما أثار خلال الأشهر الماضية شكوكاً حول نزاهة الاقتراع وتحدث عن احتمال الطعن في النتائج.
وصعّد الرئيس الأميركي خطابه خلال تجمع في ولاية أيوا، الأحد، واصفاً الديمقراطيين بأنهم «راديكاليون متطرفون وخطرون»، ومتهماً إياهم بالسعي إلى تبديد ثروات الأميركيين والسماح بدخول مهاجرين يرتكبون جرائم.
ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة عند بركة نصب لينكولن التذكاري في واشنطن، التي أصبحت أحد رموز مشروعه المثير للجدل لإعادة رسم معالم العاصمة.
في المقابل، ينظم الديمقراطيون تجمعات ختامية لمرشحيهم لمجلس الشيوخ، ومنهم جيمس تالاريكو في تكساس، المعقل التقليدي للجمهوريين، وآدم هاميلتون في كانساس، وهما ولايتان تشهدان منافسة أقوى مما كان متوقعاً في بداية السباق.
ورغم هذه المؤشرات، يتجنب الديمقراطيون اعتبار الفوز مضموناً، بعدما أخفقت استطلاعات سابقة في تقدير قدرة حركة «ماغا» المؤيدة لترامب على حشد الناخبين، ووصف السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك أجواء حزبه بأنها «تفاؤل يشوبه قلق».
وأظهر استطلاع أجرته شبكة «إن بي سي نيوز» ونشرته الأحد أن 60% من المشاركين لا يوافقون على أداء ترامب، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة المعيشة الذي فاقمته الحرب مع إيران.
وفي ولاية بنسلفانيا المتأرجحة، بلغ متوسط سعر غالون البنزين 4.45 دولار مقارنة بـ3.04 دولار قبل الحرب، فيما ارتفع متوسط سعر الديزل إلى 6.60 دولار بعدما كان 3.95 دولار مطلع العام. ويقول جوليو فرانسيسكو، صاحب مطعم في ألينتاون صوّت لترامب عام 2024، إن تكاليف التشغيل ارتفعت بنحو الثلث وإن أرباحه تراجعت.
ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب أن تمنحهم نفوذاً أكبر في إقرار الموازنة الاتحادية ورئاسة لجان مخولة بالتحقيق في أداء الإدارة وشبهات الفساد وملف جيفري إبستين، أما أغلبية مجلس الشيوخ فتتيح لهم عرقلة تعيينات ترامب القضائية، بما فيها الترشيحات للمحكمة العليا.
وشهدت ولاية ميشيغن خلافاً داخل الحزب الديمقراطي، إذ طرد الحزب في الولاية، الأحد، النائبة هايلي ستيفنز بعد إعلانها تأييد المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايك روجرز على حساب الديمقراطي عبدول السيد، الذي هزمها في الانتخابات التمهيدية. وقال رئيس الحزب في الولاية كيرتس هيرتل، في منشور على منصة «إكس»، إن ستيفنز «ليست عضواً حالياً في الحزب الديمقراطي في ميشيغن، ولن تكون كذلك في المستقبل».
كما هاجم جمهوريون عبدول السيد، الذي قد يصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ إذا فاز، ووصفوه بأنه «إرهابي».
وكان ترامب قد تعهد بوقف الحملات العسكرية في الخارج، قبل أن تتحول الحرب مع إيران إلى أحد الملفات الضاغطة على إدارته في السباق الانتخابي.




