دعا رئيس القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين، الاثنين، المعارضة الإسرائيلية إلى التعامل مع «الحقيقة السياسية» التي أفرزتها الانتخابات، والتعاون مع القائمة لإطاحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال جبارين: «من هو جدي في مشروع تغيير هذه الحكومة عليه فعلاً أن يتعامل مع الحقيقة السياسية، أن تصويت القائمة المشتركة ممكن أن يكون حاسماً».
وجاءت دعوته عشية اجتماع لقادة «تكتل التغيير» المعارض في هرتسليا، الثلاثاء. وقال حزب «يشار» بزعامة غادي آيزنكوت، الذي أعلن عن الاجتماع، إنه يهدف إلى «بحث الخطوات المقبلة وتنسيقها»، وهو أول اجتماع لقادة التكتل منذ الانتخابات.
وبحسب النتائج النهائية التي أعلنتها لجنة الانتخابات المركزية، الخميس، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً من أصل 120، مقابل 48 للمعارضة، فيما نالت القائمتان العربيتان 19 مقعداً، منها 11 للقائمة المشتركة و8 للقائمة العربية الموحدة «راعم».
ورغم أن مجموع مقاعد المعارضة والقائمتين العربيتين يبلغ 67 مقعداً، متجاوزاً عتبة الأغلبية البالغة 61 مقعداً، فإن أحزاب المعارضة منقسمة بشأن الاعتماد على الأصوات العربية. فقد أيد زعيم حزب «الديمقراطيين» يائير غولان التحالف مع القائمتين، بينما أوحت مواقف «يشار» باستبعاد التعاون دون رفض صريح، ولا يزال موقف حزب «بياحد» بزعامة نفتالي بينيت غير واضح.
في المقابل، جدد زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان رفضه المشاركة في حكومة تضم الأحزاب العربية أو يرأسها نتنياهو، وأعلن الاثنين أنه سيوصي بتكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة، قائلاً: «حتى لو انقلب العالم رأساً على عقب، لن أجلس مع نتنياهو في حكومة».
كما أعلن ليبرمان دعم ترشيح زعيم المعارضة يائير لابيد لرئاسة الكنيست، مشيراً إلى أن حزبه سيبدأ الثلاثاء المقبل جمع التوقيعات اللازمة لاستبدال الرئيس الحالي للكنيست أمير أوحانا، المنتمي إلى الليكود.
ومن المقرر أن يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الأحزاب الفائزة بين بعد ظهر الأربعاء ومساء الخميس، بدءاً بالأقل تمثيلاً، لتحديد المرشح الأقدر على تشكيل ائتلاف حكومي. وأكدت أحزاب المعارضة أنها ستوصي بتكليف آيزنكوت، وكان بينيت قد أعلن ذلك الأحد، فيما ألمحت الأحزاب العربية إلى الموقف نفسه.
وشكك الليكود، الاثنين، في نزاهة النتائج، مطالباً بـ«تحقيق سريع وشامل» في شبهات تمويل أجنبي. وقال الحزب إن فارق 4,612 صوتاً حال دون انتقال مقعد من «راعم» إلى معسكر اليمين، بينما نفت قطر وتركيا اتهامات معسكر نتنياهو بالتدخل في الانتخابات.
وكانت القائمة المشتركة قد عرضت التعاون مع المعارضة عقب فرز 90% من الأصوات، متعهدة بالعمل «بكل قوتها» لإنهاء حكم نتنياهو، فيما كتب الأخير، الجمعة، في منشور يرفض مشاركة الأحزاب العربية: «ممنوع تشكيل حكومة مع الأحزاب العربية».




