نظمت وزارة الثقافة الفلسطينية ومشروع «عبق بيت لحم» مهرجاناً تراثياً في مدينة بيت ساحور بمحافظة بيت لحم، بمشاركة 22 حرفياً وحرفية، تزامناً مع إحياء يوم التراث الفلسطيني.
وأقيمت الفعالية في معهد إدوارد سعيد للموسيقى، وتضمنت معرضاً للمشغولات اليدوية والتطريز الفلسطيني والتحف المصنوعة من خشب الزيتون والفسيفساء والديكورات التراثية، إلى جانب فقرات فنية وثقافية.
وجاء المهرجان في ظل ظروف اقتصادية صعبة وتراجع غير مسبوق في الحركة السياحية بالمحافظة، ما انعكس على أصحاب الحرف والمشاريع الصغيرة، وهدد استمرار صناعات تراثية تشكل مصدر رزق لعائلات كثيرة.
وقال محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا إن المهرجان «رسالة دعم وتشجيع» للحرف التراثية التي تشتهر بها المحافظة، وفي مقدمتها صناعة التحف من خشب الزيتون، التي كانت تستهدف أساساً السياح والزوار.
وأشار أبو عليا إلى أن انقطاع السياحة وتراجع أعداد الزوار ألحقا ضرراً بأصحاب هذه الحرف، وكادا يؤديان إلى اندثار بعضها، معتبراً أن المهرجان يسهم في إعادة إبرازها وتشجيع العاملين فيها على مواصلة الإنتاج.
ودعا المحافظ إلى وضع برنامج وطني بالتعاون مع الجهات الحكومية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد الفلسطيني، لتسويق المنتجات اليدوية إلكترونياً وإيصالها إلى الأسواق الخارجية، بما يساعد الحرفيين على تجاوز تداعيات الأزمة السياحية.
من جانبها، أوضحت مديرة وزارة الثقافة في محافظة بيت لحم مها عودة أن المهرجان يهدف إلى دعم الصناعات الثقافية والتقليدية الفلسطينية وإبراز الحرفيين والحرفيات ومنتجاتهم، مؤكدة أن يوم التراث مناسبة وطنية للحفاظ على الموروث الثقافي ونقله من جيل إلى جيل.
كما شهد المهرجان دعوات إلى تعزيز تسويق المنتجات الفلسطينية وفتح أسواق جديدة أمام الحرفيين محلياً وخارجياً، لضمان استمرار هذه الحرف وانتقالها إلى الأجيال القادمة.









