اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين، 10 مشتبه بهم في هجومين نفذهما مستوطنون في الضفة الغربية خلال عطلة نهاية الأسبوع، استهدف أحدهما مصورة صحفية أميركية والآخر وفداً من الدبلوماسيين الأوروبيين.

وأوضحت الشرطة أن الاعتقالات جرت ضمن عملية أطلقت عليها اسم «ورقة الزيتون»، ونفذتها بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) وشرطة حرس الحدود في المنطقة التي وقع فيها الهجومان. وقالت في بيان إنها ضبطت «أدلة تربطهم بالوقائع» وصادرت عدة مركبات، كما أزالت منشآت غير قانونية، فيما نُقل الموقوفون إلى التحقيق.

ولم تكشف الشرطة عن هويات الموقوفين أو التهم الموجهة إليهم، مكتفية بالإشارة إلى أن التحقيقات مستمرة.

وقال مفوض الشرطة دانيال ليفي إن القانون يسري على الجميع بصرف النظر عن الهوية أو الانتماء، بينما أكد المسؤول في الشرطة موشيه بينشي في بيان: «نعمل على جمع الأدلة والقرائن والشهادات، وبناء قاعدة أدلة تتيح تقديم المتورطين إلى العدالة».

ورحب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بالاعتقالات، ووصفها بأنها «تطور إيجابي للغاية» في سبيل العثور على من هاجموا المصورة في صحيفة «واشنطن بوست» هايدي ليفين ومعاقبتهم.

وجاءت العملية بعد مطالبات من الولايات المتحدة وفرنسا وبلجيكا وبولندا باتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن الهجومين. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد قال، السبت، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تواصل مطالبة إسرائيل بردع عنف المستوطنين، فيما دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى اعتقال المهاجمين، وأعلن نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو أن بلاده ستواصل الدفع نحو فرض عقوبات على المسؤولين عنهما.

وكان الوفد، الذي ضم دبلوماسيين من الدول الثلاث وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية، قد تعرض السبت لهجوم قرب قرية الطيبة ذات الغالبية المسيحية خلال زيارة تضامنية مع مزارعي الزيتون، إذ هدد مهاجمون ملثمون أفراده واعتدوا بالضرب على برنار بودو، رئيس بلدية أونواي إيرمير شمالي فرنسا البالغ 78 عاماً، وحطموا نافذة سيارة دبلوماسية بلجيكية.

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية والجيش المهاجمين بأنهم «مثيرو شغب إسرائيليون»، في حين قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الدبلوماسيين دخلوا منطقة حساسة دون تنسيق مسبق مع الجيش، بينما حمّل زعيم المعارضة يائير لبيد الحكومة مسؤولية تصاعد هذه الهجمات.

وكان الهجوم على ليفين الجمعة قد وقع قرب قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله أثناء تغطيتها موسم قطف الزيتون، وشكك نتنياهو في الواقعة رغم وجود مقطع فيديو يوثقها، قائلاً إن «هناك تساؤلات جدية لا تزال قائمة»، فيما قالت ليفين، الأحد، إن وصف نتنياهو الهجوم بـ«المزعوم» أشعرها بـ«الصدمة والإهانة».

وسجلت منظمة «يش دين» الإسرائيلية الحقوقية ما لا يقل عن 170 هجوماً للمستوطنين منذ 27 سبتمبر/أيلول الماضي.